وأقل ثلاثة أيام متوالية والزائد عن
أكثره وأكثر النفاس ( ليس بحيض ) ،
وتيأس غير القرشية والنبطية ببلوغ الخمسين وإحديهما بستين ، وأقله ثلاثة أيام
متواليات وأكثره عشرة ، وهي أقل الطهر ، وما بينهما بحسب العادة ،
وتستقر بشهرين متفقين عددا ووقتا .
شرح
وأما الحكم بأن الخارج أقل من الثلاثة المتوالية ليس بحيض كما هو مذهب
الأكثر فلا يخلو عن اشكال لأن الروايات ( 1 ) خالية عن التتالي وعدمه ، مع
وجود خبر دال على عدم التتالي ( 2 ) فهي ظاهرة في العدم ، كما إذا نذر صوم ثلاثة أيام ،
فإنه لا يجب التتالي نعم لا بد من كونه في جملة العشرة لاجماعهم فيه ، ( فرد
مذهب ) من هو قائل بعدم اشتراط التتالي بمجرد عدم صحة خبره مع أنه صحيح في
باب زيادات التهذيب وفي الكافي ، وبأن الصلاة في الذمة يقينا فلا يسقط إلا
باليقين ( محل التأمل ) فإن ظاهر الأخبار دليل مسقط للصلاة وعدم اشتراط التتالي ،
والاحتياط لا يترك .
وأما كون الخارج بعد اليأس وبعد أكثر الحيض والنفاس ليس بحيض
فظاهر ، والدليل عليه الاجماع ونحوه .
وأما كون الخارج عن الأيمن ليس بحيض فغير ظاهر وقد أشير إليه ( 3 ) .
وأما ما يدل على ما يتحقق به اليأس فليس إلا أخبار ثلاثة على ما رأيته ( 4 ) ( أحدها )
مرسل والطريق غير صحيح مضمونه أن حد اليأس خمسون ، وقال في الكافي
عقيب هذا الخبر : ( وروى ستون ) وما نقله ( والأخرى ) صحيحة عبد الرحمن بن
الحجاج ( الثقة ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حد التي يئست من الحيض
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 10 من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في حديث فإذا رأت الدم المرأة في أيام
حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين
اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوم
أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من
الحيض الحديث
( 3 ) راجع الوسائل باب 16 والمستدرك باب 14 من أبواب الحيض
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 31 من أبواب الحيض .