( وما قبل ) ، التسع ، ومن الأيمن ، وبعد اليأس ،
شرح
العذرة بالطوق فغير واضح وإن ورد به النص مع اختلافه كما حكي ( 1 ) ، لكن ليس
بحيث يعمل عليه ، ولا ينظر إلى غيره فالمرجع حينئذ الظن بالصفات المذكورة
لا بمجرد الطوق ، وإلا ( 2 ) فالمرجع هو الأصل ، والاحتياط واضح وتحمل الرواية على
ذلك ( 3 ) .
قوله : ( وما قبل التسع الخ ) الذي يقتضيه النظر في التعريف والعلامات
هو الحكم بكون الدم حيضا قبله أيضا إن وجد بصفاته ، ولم يكن اجماع ونص
على عدمه ، ولكن الظاهر أنهم قد أجمعوا عليه ، ومستنده الأخبار ( 4 ) .
ثم إن الظاهر على الحكم ببلوغها به كالانبات وخروج المني ، والظاهر أن
بلوغها بابتداء العشرة ، وإكمال التسع فالحيض أيضا علامة للبلوغ إذا لم يعلم بغيره
من العلامات فلا اشكال في الحيض كما في الباقي فإن الكل علامات البلوغ ،
مع أنه صرح المصنف في التذكرة على أن قبل التسع ، المني أيضا ليس بعلامة
وكذا غيره وإنما يعلم البلوغ بكل واحد منهما على تقدير امكانه وعدم العلم بغيره
وحال الاشتباه .
هامش
( 1 ) فإن في مرفوعة محمد بن يحيى عن أبان ( المروية في الكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام : فإن خرج
الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة ،
وفي المروية في التهذيب : فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب
الأيمن فهو من القرحة - الوسائل باب 16 حديث 1 و 2 من أبواب الحيض
ثم قال الوسائل : أقول : رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد والصدوق والمحقق والعلامة وغيرهم وقال
المحقق : لعل رواية الكليني سهو من الناسخ انتهى وقد نقل أن رواية الشيخ وجدت في بعض النسخ
القديمة موافقة لرواية الكليني ولا يبعد صحة الروايتين وتعددهما وتكون إحديهما تقية أولها تأويل آخر ورواية
الشيخ أشهر فهي حجة والله أعلم انتهى ما في الوسائل
( 2 ) يعني وإن لم يكن ظن يرجع إلى الأصل
( 3 ) يعني على حصول الظن بالصفات وقوله ره وتحمل الرواية يعني به رواية الطوق ففي رواية خلف بن حماد
الكوفي بنقل الكافي : تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رقيقا فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو
من العذرة وإن كانت مستنقعا بالدم فهو من الحيض وفي نقل التهذيب تستدخل القطنة ثم تخرجها فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة وإن كانت مستنقعة بالدم فهو من الطمث
( 4 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب العدد من كتاب الطلاق .