والمضمضة والاستنشاق ،
شرح
ما ورد في رواية أخرى : ( أين باتت يده ) ( 1 ) أيضا مقيد به ، والأصل عدم
الاستحباب حتى يثبت ، مع أن الخبر الذي غير مقيد به ، فيه علي بن السندي
المجهول ( 2 ) ( فاثبات ) الاستحباب مطلقا أي ضيق الرأس أولا ( 3 ) كما قال في
الشرح ( 4 ) حتى يبنى عليه جواز مقارنة النية ( لايخ ) عن اشكال ، مع تردد المصنف
في المنتهى في كونه من سنن الوضوء وجواز المقارنة
ويفهم من هذه الأخبار استحباب الاحتياط في الطهارة في الجملة ، وإن
الغسل من النجاسة يكفي فيه المرة ، وإن الإزالة سهلة تحصل بأي نوع من
الغسل .
وينبغي الاختصار في الغسل في غير الجنابة على غسل اليد من الزند للتبادر
وأما فيها فرأيت في التهذيب ( في باب تلقين المحتضرين ) ما يدل على استحباب
الغسل من الذراع المراد من المرفق ، يدل عليه صحيحة أحمد بن محمد قال سئلت
أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة فقال : تغسل يدك اليمنى من
المرفق إلى أصابعك ( 5 )
وقيد الشارح بقوله ( من الزندين ) ، ولعل مراده في غير الجنابة ، ويظهر ذلك
من المصنف في المنتهى ، ودليله اطلاق اليد والتبادر
وأما استحباب المضمضة والاستنشاق فهو مشهور وظاهر كلامهم فيهما
هامش
( 1 ) ئل باب 27 حديث 3 من أبواب الوضوء ، وفيه كما في التهذيب حيث باتت يده ) ، وفي الكافي : ( أين
كانت يده )
( 2 ) سند الخبر هكذا : محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن علي بن السندي ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز - الوسائل باب 27 حديث من أبواب الوضوء
( 3 ) يعني سواء كان الإناء الذي يتوضأ منه ضيق الرأس أولا .
( 4 ) قال الشهيد الثاني في روض الجنان عند شرح قول المصنف : ( وغسل اليدين قبل ادخالهما الإناء بعد كلام
له ما هذا لفظه ، وعلى هذا لا فرق أيضا بين امكان وضع اليد في الإناء أولا لكونه ضيق الرأس انتهى
( 5 ) الوسائل باب 26 حديث 6 من أبواب الجنابة