وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الأولى وبباطنهما في الثانية عكس
المرأة والتوضؤ بمد وتكره الاستعانة والتمندل ،
شرح
الاستحباب ثلاثا ثلاثا بثلاث أكف ، ويمكن أن يكون للكمال ، وقال في
المنتهى : المضمضة إدارة الماء في الفم ، والاستنشاق اجتذابه ، وظاهره عدم
حصول الاستحباب بغير ذلك ، ويمكن أن يكون للكمال أيضا ، وقد ادعى
الاجماع على استحبابهما ، ويدل عليه أيضا بعض الأخبار وحديث سنن الحنيفية
المقبول عند العامة والخاصة ( 1 ) والأخبار الصحيحة في بحث الصوم ( 2 ) ، والخبر
الصحيح على ما يظهر من كلامهم في بحث الوضوء ( 3 ) ، وفي الجنابة ( 4 ) والظاهر عدم
القائل بالفرق ، والجمع بين الأخبار بحمل ما يدل على نفيه ، على نفي الوجوب ،
وما يدل على وجوبهما ، على الاستحباب ، فالقول النادر بعدم استحبابهما بعيد .
قوله : ( وبدأة الرجل الخ ) ليس في الخبر إلا بدأة الرجل بالظهر والمرأة
بالبطن من دون الأولى ( 5 ) ، وفي الثانية بالعكس ( 6 ) ، كذا قاله في المنتهى رحمه
الله ، والمشهور استحباب كون مقدار الماء مدا وهو موجود في بعض الأخبار ( 7 )
أيضا ، والظاهر أنه للاسباغ مع ادخال ماء غسل اليد والمضمضة والاستنشاق فيه ،
ونهاية ما يصرف فيه ، و ( قيل ) : ماء الاستنجاء أيضا منه ، وأيضا المشهور كراهية
التمندل للخبر ( 8 ) ، وفي خبر آخر عدم البأس بالذيل ( 9 ) ، فيمكن تخصيصها بالمنديل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب السواك حديث 23 قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام : خمس من السنن في
الرأس ، وخمس في الجسد ، فأما التي في الرأس فالسواك وأخذ الشارب وفرق الشعر والمضمضة
والاستنشاق وأما التي في الجسد فالختان ، وحلق العانة ، ونتف الإبطين ، وتقليم الأظفار ، والاستنجاء
( 2 ) لم نعثر على خبر واحد يدل عليهما فضلا عن الأخبار الصحيحة فتتبع
( 3 ) ئل باب 29 من أبواب الوضوء
( 4 ) ئل باب 24 من أبواب الجنابة
( 5 ) يعني من دون التقييد بالغسلة الأولى أو الثانية لا في الرجل ولا في المرأة
( 6 ) راجع ئل باب 40 من أبواب الوضوء
( 7 ) راجع ئل باب 50 من أبواب الوضوء
( 8 ) راجع ئل باب 45 من أبواب الوضوء
( 9 ) عن إسماعيل بن الفضل قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ،
ثم قال : يا إسماعيل افعل هكذا فإني هكذا أفعل - الوسائل باب 45 حديث 3