والدعا عند كل فعل ، وغسل اليدين قبل ادخالهما
الإناء مرة من النوم والبول ، ومرتين من الغائط ، وثلثا من الجنابة ،
شرح
( وأما استحباب الدعاء ) فمفهوم من بعض الأخبار ( 1 ) وإن لم يكن صحيحا ،
ودخوله في مطلق الدعاء يكفي لاستحبابه فكيف مع النقل سيما في الكتب
الكثيرة المعتبرة خصوصا الفقيه المضمون ( 2 )
( وأما استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الإناء فقد ادعى الاجماع عليه مع
وجود الأمر به في الأخبار المحمولة على الاستحباب لتركهم عليهم السلام ذلك
في بعض الأوقات مع الأصل ،
( وأما كون المرة للنوم والبول ومرتين للغائط وثلث للجنابة ) فكأنه لخبر
الحلبي قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في
الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول ، واثنتان من الغائط ، وثلاث من الجنابة ( 3 )
وخبر حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يغسل الرجل يده من النوم مرة ،
ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا ( 4 )
فكأن المراد بكون الغسل من البول مرة أقل الاستحباب ، وإلا فالظاهر أنه
يستحب مرتان أيضا لخبر حريز ، ومرتين للغائط ، وثلاثا للجنابة ، ولا يبعد كون
اختيار المرتين أولى لوجود المرة . ويفهم من الأول ( 5 ) التخصيص باليد اليمنى
وكون الاستحباب في الإناء الذي يوضع اليد فيه لقوله : ( قبل أن يدخلها الإناء )
وسنده معتبر وإن كان مضمرا وفيه أبو أحمد بن محمد بن عيسى وهو غير مصرح
بتوثيقه ( 6 ) ، والثاني خال عن ذلك ، ولكن ظاهر سوق الكلام يدل عليه ، كما أن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب الوضوء ولاحظ سائر أحاديث الباب أيضا
( 2 ) يعني أن الصدوق في كتابه ( من لا يحضر الفقيه ) قد ضمن أن ما يورده فيه من الأحاديث فهو معتقده وعليه عمله
وفتواه وحجة فيما بينه وبين ربه
( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب الوضوء
( 4 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب الوضوء
( 5 ) يعني من الخبر الأول وهو خبر الحلي
( 6 ) يعني الخبر الثاني وهو خبر حريز وسنده هكذا محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وحماد بن عثمان ، عن عبد الله بن علي الحلي ، ورواه
الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله ، وهو بالسند الثاني صحيح أو حسن ، وليس في واحد من السندين أبو أحمد بن عيسى كما نقله الشارح
ما في جميع نسخ الكتاب التي عندنا مخطوطة ومطبوعة فلاحظ الوسائل باب 27 حديث 1 و 2 من أبواب الوضوء