وتحرم التولية اختيارا .
ويجب الوضوء وجميع الطهارات بماء مطلق طاهر مملوك أو مباح ،
ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما وشك في المتأخر ( أو )
شك في شئ منه وهو على حاله أعاد
شرح
للنص ، وحمل عدم البأس على نفي التحريم ، ( فتعميمها ) حيث يكره للتجفيف
بالشمس ونحوها أيضا ( لا يخلو ) عن بعد
وأما دليل تحريم التولية ، بل عدم صحة الوضوء معها فالظاهر أنه ظاهر
المنقول ( 1 ) والعقل يساعده ، ولا يبعد كراهة الاستعانة ، ولكن بنحو صب الماء
على ما وجد في بعض الروايات ( 2 ) مع فتوى الأصحاب وظهور وجهه عند العقل وإن
لم يكن الخبر صحيحا صريحا في الكراهة لاشعاره بالتحريم ولا ينبغي
الكراهة في جميع الأمور حتى في استسقاء الماء من البئر لعدم الدليل ، نعم لا شك
أنه لو فعل بنفسه فهو أحسن وأكثر ثوابا لكن الكراهة بمعنى وقوع نهي من الشارع
به للتنزيه فغير ظاهر ، بل يدل على عدم الكراهة رواية معاوية عن أبي عبد الله
عليه السلام في الصحيح قال : سألته عن الحائض تناول الرجل الماء فقال :
قد كان بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله تسكب عليه الماء وهي حائض
وتناوله الخمرة ( 3 ) وهو صحيح في آخر باب الحيض من الكافي
قوله : ( ويجب الوضوء الخ ) لا شك في وجوب الوضوء وغيره من الطهارة
بالماء المطلق المباح الطاهر والدليل عليه خ ) بعض الأخبار ( 4 ) والعقل والآية في
البعض ، والخلاف في هذه القيود غير واضح
قوله ( ولو تيقن الحدث وشك فالطهارة الخ ) دليل الأول عدم زوال
اليقين بالشك والاستصحاب ، وهو دليل للثالث أيضا ، مع الأخبار وهي
هامش
( 1 ) ئل باب 47 حديث 4 من أبواب الوضوء
( 2 ) الوسائل باب 47 من أبواب الوضوء 3 - ئل باب 45 حديث 1 من أبواب الحيض
( 4 ) الوسائل باب 51 من أبواب الوضوء
( 5 ) لعل نظره قده إلى ذيل آية الوضوء ، وهو قوله تعالى : ولكن يريد ليطهركم الخ الشامل للطهارة من الخبث
والحدث ، إذا لا يمكن إيجاد الطهارة بغير الطاهر والله العالم .