ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث ( أو ) شك في شئ منه بعد
الانصراف لم يلتفت ،
شرح
صحيحة زرارة حسنة عن أبي جعفر ( ع ) إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم
تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليها وعلى جميع ما شككت فيه الخبر ( 1 ) وغيرها
مما يدل على عدم الخروج عن اليقين إلا بيقين مثله .
وأما دليل الثاني ، فهو التساقط بتعارض تيقن الطهارة والحدث والشك في
المتأخر مع وجود الأمر بالوضوء عند إرادة الصلاة بالآية ( 2 ) والأخبار والاجماع إلا
مع يقين الطهارة أو الظن المأخوذ من الدليل
وأما الرابع وهو عكس الأول فدليله دليل الأول
وأما دليل الخامس وهو الشك في شئ منه بعد الانصراف ، هو أخبار
الانصراف ( 3 ) ولا ينبغي التفصيل المشهور البحث الكثير الذي وقع فيما لو تيقنهما
وشك في اللاحق ، لهذا تركته بالكلية ، نعم لو كان عنده عادة تفيد العلم يبنى
عليها ( وما قيل ) إن هذا الفرد خارج عن البحث ( ليس بجيد ) لكونه من البحث
في أول الأمر ( كما قيل في الشك في ابتداء عدد الأشواط من الصفا والمروة ،
بأنه إن كان في المروة والعدد فرد فالابتداء من الصفا ، وكذا إن كان زوجا وهو
في الصفا ، لأن الابتداء منه حينئذ وإن كان بالعكس فباطل لكون الابتداء من
المروة ) وإلا ، يجب التطهر جزما من غير اشكال ، والكل واضح إلا أن كلامه قدس
الله روحه العزيز من جهة الاختصار لا يخلو عن الجمال في قوله ( أعاد ) حيث
أراد منه فعل الوضوء في غير الشك في شئ منه ، وفيه الإعادة على المشكوك
وما بعده لما مر من وجوب الترتيب ،
ولكن هنا خفاء في أن المراد بعدم الالتفات بعد الانصراف ما هو ؟ وظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب الوضوء وراجع بقية أخبار الباب
( 2 ) أما الآية فقوله : تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الخ بناء على تفسيرها بإرادة الصلاة يعني إذا
أردتم الصلاة فاغسلوا وأما الأخبار فلاحظ الوسائل باب 1 وباب 2 وباب 3 وباب 4 من أبواب الوضوء ، أما
الاجماع فهو اجماع المسلمين قاطبة
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء