تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
كان الاحتياط مع المرة لاحتمال التحريم ولكن ظاهر الآية والأخبار يدفعه وعلى كل حال ينبغي عدم التجاوز عن المرتين لاحتمال التحريم ، بل الغرفتين لا أن يأخذ الغرفات الكثيرة ويسميها مرة واحدة لوسوسة عدم وصول الماء إلى جميع العضو ، لعدم نقل ذلك ، ولأن المتبادر من المرتين والواحدة هو الكف ولوجود الغرفة في بعض الأخبار ( 1 ) ، فإن حصل الشبهة فينبغي من الملاحظة في الأولى ( 2 ) والإعانة باليد والمبالغة ، فإن الواحدة ستكفي حينئذ ، كما يفهم من الأخبار فالظاهر من منع الصدوق حينئذ يكون للغرفة الثانية وورد في حسنة زرارة وبكير بعد حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله : فقلنا له أي لأبي جعفر عليه السلام أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراء ؟ فقال نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله ( 3 ) فيفهم أن الغرفة مع المبالغة تجزي والاثنتان بدونها أيضا . وأما الثالثة فغير ثابت كونها عبادة بالأصل ، فيتوقف مشروعيتها وكونها عبادة على الدليل الشرعي ولم يثبت ، وعموم الآية والأخبار غير ظاهر فيها لحصول الامتثال قبله ، وأيضا قد ادعى كونه بدعة ، ( وكون ) المراد بالثالث الذي بعد العلم بتحقق الغسل مرتين ولو كان بالغرفات الكثيرة ( غير ظاهر ، ) نعم إن ضيع الماء قبله ( قبلها خ ل ) بحيث ما بقي شئ منه يجري على العضو كله وما حصل العلم بالغسل المعتبر ، بذلك الماء ولو مع المبالغة يأخذا الثالثة ، إذ ما قبلها في حكم العدم فهي الأولى ، ولكن ينبغي الملاحظة في ذلك لئلا تحصل المرات التي نقل الخلاف فيها ، واحتمال الدخول في الاسراف مع النقل لخصوص منع الاسراف في الوضوء ، عن أمير المؤمنين عليه السلام على ما هو المشهور ، وبالجملة ، الاحتياط يقتضي ترك الغرفة الثالثة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 ذيل حديث 3 من أبواب الوضوء ( 2 ) يعني في الغسلة الأولى ( 3 ) الوسائل باب 15 ذيل حديث 3 من أبواب الوضوء