شرح
كان الاحتياط مع المرة لاحتمال التحريم ولكن ظاهر الآية والأخبار يدفعه
وعلى كل حال ينبغي عدم التجاوز عن المرتين لاحتمال التحريم ، بل
الغرفتين لا أن يأخذ الغرفات الكثيرة ويسميها مرة واحدة لوسوسة عدم وصول
الماء إلى جميع العضو ، لعدم نقل ذلك ، ولأن المتبادر من المرتين والواحدة هو
الكف ولوجود الغرفة في بعض الأخبار ( 1 ) ،
فإن حصل الشبهة فينبغي من الملاحظة في الأولى ( 2 ) والإعانة باليد
والمبالغة ، فإن الواحدة ستكفي حينئذ ، كما يفهم من الأخبار فالظاهر من منع
الصدوق حينئذ يكون للغرفة الثانية
وورد في حسنة زرارة وبكير بعد حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه
وآله : فقلنا له أي لأبي جعفر عليه السلام أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي
للوجه وغرفة للذراء ؟ فقال نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله ( 3 ) فيفهم
أن الغرفة مع المبالغة تجزي والاثنتان بدونها أيضا .
وأما الثالثة فغير ثابت كونها عبادة بالأصل ، فيتوقف مشروعيتها وكونها عبادة
على الدليل الشرعي ولم يثبت ، وعموم الآية والأخبار غير ظاهر فيها لحصول
الامتثال قبله ، وأيضا قد ادعى كونه بدعة ، ( وكون ) المراد بالثالث الذي بعد العلم
بتحقق الغسل مرتين ولو كان بالغرفات الكثيرة ( غير ظاهر ، )
نعم إن ضيع الماء قبله ( قبلها خ ل ) بحيث ما بقي شئ منه يجري على
العضو كله وما حصل العلم بالغسل المعتبر ، بذلك الماء ولو مع المبالغة
يأخذا الثالثة ، إذ ما قبلها في حكم العدم فهي الأولى ، ولكن ينبغي الملاحظة في
ذلك لئلا تحصل المرات التي نقل الخلاف فيها ، واحتمال الدخول في
الاسراف مع النقل لخصوص منع الاسراف في الوضوء ، عن أمير المؤمنين عليه
السلام على ما هو المشهور ، وبالجملة ، الاحتياط يقتضي ترك الغرفة الثالثة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 ذيل حديث 3 من أبواب الوضوء
( 2 ) يعني في الغسلة الأولى
( 3 ) الوسائل باب 15 ذيل حديث 3 من أبواب الوضوء