ويستحب وضع الإناء على اليمين والاغتراف بها ، والتسمية ،
وتثنية الغسلات
شرح
أحدث ، بل فيمن غمز بطنه ( 1 ) ، وأيضا فيه أنه مثل الكلام سهوا ، فهو غير ما تقرر
عندهم ، فحمله المصنف على المبطون للاجماع على بطلان ظاهر ( 2 ) ،
واعلم أن المصنف قال في المنتهى في صحيحة علي بن جعفر حيث قال :
( تأخذ كيسا ) ( 3 ) وحسنة منصور حيث قال عليه السلام للسلس : ( يجعل خريطة ) ( 4 )
و ( تجعل فيه قطنا ) ( 5 ) فيها دلالة على وجوب الاستظهار بعدم التعدي وهو موجود
في غيرهما أيضا ، ولكن ما علم وجوب تغيير الكيس والقطن كما قالوا في المستحاضة ،
وظاهر الرواية عدم وجوب التغيير .
قوله : ( ويستحب وضع الإناء على اليمين الخ ) دليله غير ظاهر
والمحكى عنه صلى الله عليه وآله أنه كان يحب التيامن في طهوره وسائر حالاته
كلها ( 6 ) ، على تقدير صحته لا يدل على وضعه الإناء على وضعه الإناء على اليمين وهو ظاهر ،
وعلى تقدير ثبوتها لا ينبغي التخصيص بواسع الرأس ، بل الظاهر من صحيحة زرارة
استحباب وضعه بين يديه ( 7 ) لأنه هكذا حكى في الوضوء .
واستحباب الاغتراف أيضا محل التأمل ، نعم موجود في فعله عليه السلام ،
هامش
( 1 ) عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى
أو ضربانا فقال : انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، وإن
تكلمت ناسيا فلا شئ عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا الحديث الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب
قواطع الصلاة .
( 2 ) يعني للاجماع على عدم العمل بظاهره وذلك لعدم كون الغمز أو وجدان الأذى أو الضربان ناقضا بالاجماع
( 3 ) ئل باب 19 حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء ولكن المنتهى نقلها عن حريز لا عن علي بن جعفر ونقله
الصدوق والشيخ قدهما باسنادهما عن حريز بن عبد الله السجستاني ولم نعثر على صحيحة علي بن جعفر فتتبع
( 4 ) ئل باب 19 حديث 2 من أبواب نواقض الوضوء
( 5 ) ئل باب 19 حديث 1 منها
( 6 ) النسائي ( باب بأي الرجلين يبدء بالغسل ) مسندا عن عائشة إنها ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كان يحب التيا من ما استطاع في طهوره ونعله وترجله ، ورواه مسلم في صحيحه ، باب التيمن في الطهور
من كتاب الطهارة
( 7 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب الوضوء حيث قال : فدعا عليه السلام بعقب فيه شئ من ماء فوضعه
بين يديه الخ