شرح
ويقدم ( 1 ) كالمستحاضة ، وهو مذهب المصنف في المنتهى ، ومضمون صحيحة على
ابن جعفر عن أخيه عليه السلام ( 2 ) فليس ببعيد
ولا يبعد تجويز هذا المقدار أو أقل منه لوضوء واحد في غير صورة الجمع من
باب التساوي أو الأولى ، والظاهر والأحوط هو العدم ، والمصنف في المنتهى حكم
بوضوء واحد لكل صلاة في غير هذه المذكورات لعدم النص بطلان القياس
وهو الظاهر
وأما المبطون ، فيحتمل أن يكون مثل السلس في الحكم المذكور هنا
وفي المنتهى ، إلا أنه نقل صحيحتين ( 3 ) على ما قالوا دالتين على القطع والبناء ، وهما
صريحتان في ذلك ، فعلى تقديرها وعدم حصول شئ من المبطل بعد ذلك لا يبعد
القول بهما ، بل يتعين ، وأما مع الحصول فمشكل ، وكلامهم خال عنه
والمصنف جعل حكمهما هنا واحدا وترك الخبرين مع قوله بصحتهما قاله في
الشرح ( 4 ) ، وما قال ذلك في المنتهى ، فكأنه في غيره . ( 5 )
ورأيت أحدهما في التهذيب غير واضح الصحة ، وهو خبر محمد بن مسلم
في موضع متصل إلى الباب الثاني ( في آداب الأحداث الموجبة للطهارة ) فكأنه
صحيح في الفقيه ، والخبر الآخر رأيته صحيحا في التهذيب ( في باب كيفية الصلاة
من الزيادات ) وهو خبر فضيل بن يسار ، ولكن غير صريح في المبطون ولا فيمن
هامش
( 1 ) متن الحديث هكذا : حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الرجل يقطر منه
البول والدم إذا كان حين الصلاة ، أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع
بين صلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان
وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح - الوسائل - باب 19 حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء
( 2 ) لم نعثر على الصحيحة المذكورة بهذا المضمون ، نعم هو مضمون صحيحة معاوية بن عمار فلاحظ الوسائل
باب 1 حديث 1 من أبواب المستحاضة
( 3 ) ئل باب 19 حديث 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء
( 4 ) قال الشهيد الثاني في الشرح ( روض الجنان ) بعد نقل الصحيحتين : وردهما المصنف رحمه الله مع
اعترافه بصحتهما انتهى
( 5 ) يعني ما نسبه الشارح قده ( صاحب روض الجنان ) إلى المصنف ره لم يقله المصنف في المنتهى فلعل مراده
أنه ردهما في غير المنتهى