وصاحب السلس يتوضأ لكل صلاة ،
وكذا المبطون
شرح
ولا يدل على التفصيل ( 1 ) والوجوب لاشتمالها على قوله ( اغسل ما حوله ) مع عدم
الصحة والظاهر عدم وجوب شئ آخر في الجرح وعدم الفرق فتأمل
وكذا رواية كليب الأسدي يقال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على
جبائره وليصل ( 2 ) ودلالة هذه أوضح ، ولكن سندها غير واضح .
وكذا خبر حسن بن علي الوشاء قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء
إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء فقال : نعم يجزيه أن
يمسح عليه ( 3 )
كأنه صحيح إلى الحسن ، فالاستحباب غير بعيد للجمع أن وجد القائل ( إذ
إيجاب شئ بمثل هذه مع وجود ما تقدم ، والأصل أخبار أخر قريب منها ( بعيد )
وفرق بعض الأصحاب بين الغسل والوضوء مع وجودهما في صحيحة ابن
الحجاج وعموم صحيحة عبد الله فيهما ،
وكذا الفرق بين الجبائر ، والجروح ، والقروح ، واللصوق ، والطلى مع وجودها
في الروايات ( لا يخلو ) عن اشكال إلا أن يكون لاجماع ونحوه ، والاحتياط حسن
( وأما ) وجوب الوضوء على صاحب السلس عند المصنف هنا لكل صلاة ( فلأنه )
ثبت أن البول موجب وخرج ما لا يمكن الوضوء عنه وهو زمان يتخلل عادة بين
الوضوء والصلاة وفي أثنائها فبقي الباقي ، على أنه موجب فوجب له الوضوء
ولو كان له فترة تسع الصلاة ، فغير بعيد إيجاب الصبر كما قاله في الشرح ، مع
امكان جواز الصلاة في أول الوقت ، لعموم أدلة الأوقات والصلاة ، وكون العذر
موجبا للتأخير ، غير متقن ، للحرج والضيق ، لكن نقل المصنف في المنتهى عن
الصدوق رواية صحيحة دالة على أن حكمه حكم المستحاضة الجامعة بين
الصلاتين بغسل فيتوضأ للصبح وضوء وللظهرين وضوء ، وللعشائين وضوء ، يؤخر
هامش
( 1 ) يعني التفصيل المذكور في المتن بين التمكن وعدمه في تكرار الماء
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 8 من أبواب الوضوء
( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 9 من أبواب الوضوء .