تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وصاحب السلس يتوضأ لكل صلاة ،
وكذا المبطون
شرح
ولا يدل على التفصيل ( 1 ) والوجوب لاشتمالها على قوله ( اغسل ما حوله ) مع عدم الصحة والظاهر عدم وجوب شئ آخر في الجرح وعدم الفرق فتأمل وكذا رواية كليب الأسدي يقال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل ( 2 ) ودلالة هذه أوضح ، ولكن سندها غير واضح . وكذا خبر حسن بن علي الوشاء قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء فقال : نعم يجزيه أن يمسح عليه ( 3 ) كأنه صحيح إلى الحسن ، فالاستحباب غير بعيد للجمع أن وجد القائل ( إذ إيجاب شئ بمثل هذه مع وجود ما تقدم ، والأصل أخبار أخر قريب منها ( بعيد ) وفرق بعض الأصحاب بين الغسل والوضوء مع وجودهما في صحيحة ابن الحجاج وعموم صحيحة عبد الله فيهما ، وكذا الفرق بين الجبائر ، والجروح ، والقروح ، واللصوق ، والطلى مع وجودها في الروايات ( لا يخلو ) عن اشكال إلا أن يكون لاجماع ونحوه ، والاحتياط حسن ( وأما ) وجوب الوضوء على صاحب السلس عند المصنف هنا لكل صلاة ( فلأنه ) ثبت أن البول موجب وخرج ما لا يمكن الوضوء عنه وهو زمان يتخلل عادة بين الوضوء والصلاة وفي أثنائها فبقي الباقي ، على أنه موجب فوجب له الوضوء ولو كان له فترة تسع الصلاة ، فغير بعيد إيجاب الصبر كما قاله في الشرح ، مع امكان جواز الصلاة في أول الوقت ، لعموم أدلة الأوقات والصلاة ، وكون العذر موجبا للتأخير ، غير متقن ، للحرج والضيق ، لكن نقل المصنف في المنتهى عن الصدوق رواية صحيحة دالة على أن حكمه حكم المستحاضة الجامعة بين الصلاتين بغسل فيتوضأ للصبح وضوء وللظهرين وضوء ، وللعشائين وضوء ، يؤخر
هامش
( 1 ) يعني التفصيل المذكور في المتن بين التمكن وعدمه في تكرار الماء ( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 8 من أبواب الوضوء ( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 9 من أبواب الوضوء .