ومسح بشرة مقدم الرأس أو شعره المختص به بأقل اسمه
شرح
العضد لا على وجوب غسل ما بقي من غسل رأس المرفق الواجب غسله بالأصالة
كما قاله في الشرح ( 1 ) للفظ العضد مع نقل الاجماع على عدم وجوب غسله وعدم
صراحة الخبر في الأمر الذي هو للوجوب
قوله : " ( ومسح بشرة مقدم الرأس أو شعره المختص به بأقل اسمه ) "
الظاهر عدم الخلاف في وجوب المسح على البشرة مع وضوحها ، ومع سترها
بالشعر المختص ، الظاهر لا خلاف أيضا في الاكتفاء على مسح ذلك الشعر
وظاهر الأخبار ، بل الآية أيضا يدل على ذلك ، وكذا على الاكتفاء بالمسمى إلا أن
ظاهر الآية وبعض الأخبار يدل على اجزاء مسح أي جزء كان من الرأس ( 2 )
ولعل الاجماع مؤيدا بالوضوء المنقول عنهم عليهم السلام ( 3 ) ، وبصحيحة
محمد بن مسلم في الباب الثاني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : امسح الرأس على
مقدمه ( 4 ) وإن كان علي بن الحكم في الطريق إلا أن الظاهر أنه الثقة
وبحسنة زرارة ( لإبراهيم ) ، عن أبي جعفر عليه السلام إلى قوله وتمسح ببلة يمناك
ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك
اليسرى ( 5 ) دال على أن المراد جزء من مقدم الرأس ، لا أي جزء كان .
ولعل المراد بالناصية في الخبر هو مقدم الرأس ، لأنه أقرب إلى الناصية
المشهورة أو اسم له حقيقة
ويفهم منها وجوب المسح بالبلة أيضا ومن بعض الأخبار أيضا في الجملة ، وقد ادعى
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني قده في الشرح ( روض الجنان ) بعد نقل صحيحة علي بن جعفر : عليه السلام . . ما هذا لفظه ،
والظاهر أن المراد به رأس العضد الذي كان يغسل قبل القطع ، وأطلق عليه العضد لعدم اللبس للاجماع على عدم
وجوب غسل جميع العضد في حال ، وهو أولى من حمله على الاستحباب لأنه خبر معناه الأمر ، وهو حقيقة
في الوجوب انتهى
( 2 ) راجع الوسائل باب 22 حديث 4 - 5 - 6 من أبواب الوضوء
( 3 ) راجع الوسائل باب 15 من أبواب الوضوء
( 4 ) ئل باب 22 حديث 2 من أبواب الوضوء
( 5 ) الوسائل باب 15 ذيل حديث 2 من أبواب الوضوء