بفوائد الاستخارات .
فصل :
وأيضا فإن المستخير على غير ثقة ويقين بالاستخارات ، بل إن جاءت
كما يريد عمل بها ، وإن جاءت بخلاف ما يريد توقف عنها ونفر منها وقدح
في الروايات ، ما يؤمنه أن يدخل تحت عموم تهديد ووعيد سلطان العالمين ،
في قوله تعالى : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن
به وان اصابته انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران
المبين ) ( 1 ) .
فصل :
الفريق الثالث : قوم كانوا يستخيرون لاعلى سبيل التجربة على ما
يقولون ، بل ما كانوا يعلمون أن رقاع الاستخارات دالة على ما يأتي فيها من
الإشارات ، وهل يكون صفوا ، أو يكون فيها تكدير ( 2 ) في بعض الأوقات ،
كما كنا قد شرحناه في باب ترجيح العمل بالست رقاع ، وما ذكرناه فيها من
الانتفاع .
بل لا يفرقون بين الاستخارة إذا جاءت ( إفعل ) سواء كانت في خمس
أو أربع أو ثلاث ، وقد كشفنا في ذلك الباب الفرق بين رقاع الاستخارة إذا
توافقت وتساوت وإذا اختلفت ، فانظره فإنه كاشف لوجوه الصواب ، ولو
كان قد علم المستخير أن الرقاع إذا خرجت ( إفعل ) في خمس يقتضي أن
يكون فيها تكدير بحسب مواضع الرقاع التي خرجت فيها ( لا تفعل ) كان قد
تأهب له ، وما كان ينفر منها ولا يستعجل .
الفريق الرابع : قوم وجدوا كلاما لشيخنا المفيد محمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) الحج 22 : 11 .
( 2 ) في " د " : نكدا .