الباب الثالث والعشرون
فيما لعله يكون سببا لتوقف قوم عن العمل
بالاستخارة أو لانكارها والجواب عن ذلك
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن
الطاووس الحسني : إعلم أنني وجدت المتوقفين عن العمل بالاستخارة ،
والمنكرين لها ، عدة فرق :
الفرقة الأولى : قوم كانوا مشغولين عن أخبار الاستخارات بمهام
دينهم ودنياهم ، فلم يتفرغوا ولم ينظروا بالاعتبار في ما ورد فيها من
الروايات ، ولو كانوا وقفوا على ما رويناه وذكرناه ما توقفوا ولا أنكروا ، وكانوا
يعملون بذلك ، فإنه واضح لمن عرف معناه ، وهؤلاء هم الذين يحسن الظن
بهم من المتوقفين أو المنكرين ، ولا تزروا بغير المكابرين .
الفريق الثاني من المتوقفين عن الاستخارة والعمل بها
والانكار لها : قوم كانوا يستخيرون فوجدوا من الاستخارة أكدارا وأخطارا ،
فتوقفوا عنها ونفروا منها وأظهروا إنكارا ، وهؤلاء إذا نظر في حالهم منصف
عارف بهم على اليقين ، علم أنهم ما كانوا قد قاموا بشروط الاستخارة
فتح الأبواب — صفحة 283
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٨٣