لنفسك ، وأعط الحق وخذه ، ولا تخف ولا تخن ( 1 ) ، فإن التاجر الصدوق مع
السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، واجتنب الحلف ، فإن اليمين الفاجرة تورث
صاحبها النار ، والتاجر فاجر إلا من أعطى الحق وأخذه .
وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء والاستخارة ، فإن
أبي حدثني عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعلم
أصحابه الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن " وإنا لنعمل ذلك متى
هممنا بأمر ، ونتخذ رقاعا للاستخارة ، فما خرج لنا عملنا عليه ، أحببنا ذلك
أم كرهنا ، فقال الرجل : يا مولاي فعلمني كيف أعمل ؟ فقال : " إذا أردت
ذلك فأسبغ الوضوء وصل ركعتين ، تقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد
مائة مرة ، فإذا سلمت فارفع يديك بالدعاء ، وقل في دعائك :
يا كاشف الكرب ومفرج الهم ومذهب الغم ومبتدئا بالنعم قبل
استحقاقها ، يامن يفزع الخلق إليه في حوائجهم ومهماتهم وأمورهم ،
ويتوكلون عليه ، أمرت بالدعاء وضمنت الإجابة ، اللهم فصل على محمد وآل محمد ، وابدأ بهم في كل أمري ( 2 ) وافرج همي ، ونفس كربي ، وأذهب
غمي ، واكشف لي عن الامر الذي قد التبس علي ، وخر لي في جميع
أموري خيرة في عافية ، فإني أستخيرك اللهم بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ،
وأسألك من فضلك ، وألجأ إليك في كل أموري ، وأبرأ من الحول والقوة إلا
بك ، وأتوكل عليك ، وأنت حسبي ونعم الوكيل .
اللهم فافتح لي أبواب رزقك وسهلها لي ، ويسر لي جميع أموري ،
فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت
هامش
( 1 ) في " د " و " ش " ومستدرك الوسائل : ولا تجر ، وفي نسخة من البحار : ولا تحزن ، ولعل صواب
العبارة : " ولا تخن ولا تجر " .
( 2 ) في " د " و " ش " ومستدرك الوسائل : خير .