تعلم أن [ هذا ] ( 1 ) الامر - وتسمي ما عزمت عليه وأردته - هو خير لي في ديني
ودنياي ، ومعاشي ومعادي وعاقبة أموري ، فقدره لي ، وعجله علي ، وسهله
ويسره وبارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنه غير نافع لي في العاجل والأجل ،
بل هو شر علي فاصرفه عني واصرفني عنه ، كيف شئت وأنى شئت ، وقدر
لي الخير حيث ( 2 ) كان وأين كان ، ورضني يا رب بقضائك ، وبارك لي في
قدرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت ، إنك على
كل شئ قدير ، وهو عليك يسير .
ثم أكثر الصلاة على محمد النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين .
ويكون معك ثلاث رقاع قد اتخذتها في قدر واحد ، وهيئة واحدة ،
واكتب في رقعتين منها : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب
والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اللهم إنك تعلم
ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتقضي ولا أقضي ( 3 ) ، وأنت علام الغيوب ،
صل على محمد وآل محمد ، وأخرج لي أحب السهمين إليك ، وخيرهما لي
في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، إنك على كل شئ قدير ، وهو عليك ( 4 )
يسير ، وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين ( إفعل ) ، وعلى ظهر الأخرى ( لا
تفعل ) وتكتب على الرقعة الثالثة : " لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،
استعنت بالله ، وتوكلت ( على الله ) ( 5 ) ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكلت
في جميع أموري على الله الحي الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزة
والجبروت ، وتحصنت بذي الحول والطول والملكوت ، وسلام على
هامش
( 1 ) أثبتناه من البحار .
( 2 ) في " ش " : كيف .
( 3 ) في " ش " والبحار : " وتمضي ولا أمضي " بدل " وتقضي ولا أقضي " .
( 4 ) في البحار زيادة : سهل .
( 5 ) في " د " والبحار : عليه .