المشايخ تصنيف أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة المذكور ، بإسناد قد
تضمنه الكتاب المذكور ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
" كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن " ثم قال : " ما أبالي إذا
استخرت الله على أي جنبي وقعت " ( 1 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده
الله تعالى : ولعل قائلا يقول : إن هذا التأكيد في الاستخارة ليس في أكثره
ذكر الاستخارة بالرقاع لافي معناه ولا في العبارة .
والجواب عن ذلك : أنه قد يمكن أن يكون المعصوم ( صلوات الله
عليه ) أحال السامع للحديث في الرقاع على ما يعرفه من غير هذين
الحديثين ، ويكون هذا الدعاء مضافا إلى رقاع الاستخارة ، كما رواه
أحمد بن محمد بن يحيى ( 2 ) قال : أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة ،
فقال : لا أخرج حتى آتي جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فاسلم عليه ،
وأستشيره في أمري هذا ، وأسأله الدعاء لي ، قال : فأتاه فقال : يا ابن رسول
الله إني عزمت على الخروج للتجارة ، وإني آليت على نفسي ألا أخرج حتى
ألقاك وأستشيرك ، وأسألك الدعاء لي ، قال : فدعا لي ، وقال ( عليه
السلام ) : " عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيبا يكون في
تجارتك ، ولا تغبن المسترسل ( 3 ) فإن غبنه ربا ، ولا ترض للناس إلا ما ترضاه
هامش
( 1 ) نقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 91 : 224 ، والشيخ الحر في وسائل الشيعة 5 : 207 / 10 .
( 2 ) الظاهر هو أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي ، بقرينة رواية هارون بن موسى التلعكبري عنه
كما في مستدرك الوسائل ، عده الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ، وقال :
روى عنه التلعكبري ، وأخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين بن أبي جيد القمي ، وسمع
منه سنة 356 ، وله منه إجازة .
أنظر " رجال الشيخ 444 / 36 ، معجم رجال الحديث 2 : 327 / 929 " .
( 3 ) في " د " و " ش " ونسخة من مستدرك الوسائل : المشتري .