فاصرفه عني " فإذا فعل هكذا استجاب الله دعاءه ( 1 ) .
وقال رضي الله عنه : ورأيت أيضا أنه يقول في آخر ركعة من صلاة
الليل وهو ساجد مائة مرة : أستخير الله برحمته ، وقيل : بل يستخيره في آخر
سجدة من ركعتي الفجر مائة مرة ، ويحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويتم المائة والواحدة ويقول : اللهم يا أبصر
الناظرين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ،
صل على محمد وآله وخر لي في كذا .
وقل أيضا : لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله الحليم
الكريم ، رب بحرمة محمد وآله صل على محمد وآله وخر لي في كذا في
الدنيا والآخرة ، خيرة في عافية ( 2 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده الله
تعالى : هذا آخر لفظ المخالف المذكور ، وإذا كان وجوه هذه الاستخارات
بالرقاع ، وما ذكره ( 3 ) وذكرنا من الدعوات ، فقد صار ذلك إجماعا ممن رواه
من أصحابنا وممن رواه من علماء المخالفين ، أفما يظهر للمنصف عن
العارفين أن هذه الاستخارة من جملة الطرق إلى مشورة ( 4 ) رب العالمين ،
وتعليق العامل لها ما يعمله بها على تدبير مالك يوم الدين ، وظفره بالسلامة
من الندامة في الدنيا ويوم القيامة ، وما زال أهل الاحتياط من الأصحاب ( 5 )
المنصفين إذا اتفق في مسألة لهم روايتهم ورواية غيرهم من علماء المسلمين
هامش
( 1 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 265 ذيل ح 19 .
( 2 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 266 .
( 3 ) في " ش " و " د " : وما ذكروه .
( 4 ) في " ش " : معرفة .
( 5 ) في " د " و " ش " : أصحابنا .