خرجت الرقعة التي ليس فيها شئ مكتوب على ظهرها ، فتوقف إلى صلاة
مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه إن شاء الله ( 1 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده
الله تعالى : أفلا ترى هذا الاهتمام بالاستخارة من الطريقين ، ثم قول رواة
الفريقين : إن المعصوم كان يعلمهم الاستخارة كما يعلمهم ( 2 ) السورة من
القرآن ، وهذا من أبلغ الاهتمام عند أهل الاسلام والايمان ، ثم اعتبر في
الحديث الأول قول الصادق ( عليه السلام ) : " لا أبالي إذا استخرت الله
على أي طرفي وقعت " ( 3 ) ، وهذا عظيم في جلالة الاستخارة عند من عرف
ما تضمنه من شريف المعنى والعبارة .
وأما أمر مولانا الصادق ( عليه السلام ) بالاستخارة وقسمه بالله عز وجل
أن الله جل جلاله يخير لمن استخاره ، فمن ذلك ما أخبرني به شيخي الفقيه
محمد بن نما والشيخ العالم أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني معا ، عن الشيخ
أبي الفرج علي بن السعيد أبي الحسين الراوندي ، عن والده ، عن الشيخ
أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن السعيد أبي جعفر
الطوسي ، عن الشيخ محمد بن محمد بن النعمان ، عن الشيخ أبي القاسم
جعفر بن محمد بن قولويه ، عن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، عن
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن النضر بن
سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عمرو بن حريث قال : قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : " صل ركعتين واستخر الله ، فوالله ما استخار الله مسلم إلا
هامش
( 1 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 235 / 1 ، عنه وعن مجموع الدعوات ، والنوري في
مستدرك الوسائل 1 : 450 / 4 عن مجموع الدعوات للتلعكبري ، وأورد قطعا منه الشيخ الحرفي
وسائل الشيعة 5 : 209 / 3 ، وكذا المجلسي في البحار 103 : 101 / 43 .
( 2 ) في " م " و " ش " : يعلم .
( 3 ) تقدم في ص 148 ، وفيه : ما أبالي .