مترددة بين المصلحة والمضرة ، كالنكاح والشركة والسفر ونحوها ، فأما ما
ظهرت مصلحته بالدلائل القطعية ، كالفرائض من الصلاة والزكاة ، فإنه لا
يسأل إن كان هذا الامر مصلحة فكذا ، وإن كان غير ذلك فكذا ، ولو سأل
وكتب فإنه لا يحترز عنها وإن خرج الكل ( لا تفعل ) ، وهذا لا يكون حجة
له ، لأنه لا عبرة للدلالة والإشارة مع التصريح بخلافها ، وكان الواجب عليه
طلب التوفيق ، لا سؤال أنه هل هو خير أم لا ، فإن خيرته معلومة ، وما
ظهرت مضرته كالمناهي فلا يقدم عليها وإن خرج الكل ( إفعل ) ، لأنه مأمور
بالاحتراز عنها صريحا ، فكان الواجب عليه الاحتراز عنها لاطلب المصلحة
فيها .
ومن الدعوات التي وردت في الاستخارة قوله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : " اللهم خر لي واختر لي " .
وبلغني عن بعض العلماء في كيفية الاستخارة أنه قال : تكتب ثلاث
رقاع ، في كل رقعة " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم
إفعل " وفي ثلاث " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم
لا تفعل " وتضع الرقاع تحت السجادة ، ثم تصلي ركعتين ، في كل ركعة فاتحة
الكتاب وسورة الاخلاص ثلاثا ( ثم تسلم ) ( 1 ) وتقول : " اللهم إني أستخيرك
بعلمك " إلى آخره ، ثم تسجد وتقول مائة مرة : " أستخير الله العظيم " ثم
ترفع رأسك ( 2 ) وتخرج من الرقاع خمسة وتترك واحدة ، فإن كان في ثلاث
( إفعل ) فاقصده ، فالصلاح فيه ، وإن كان في ثلاث ( لا تفعل ) فأمسك ،
فإن الخيرة في إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " و " د " : وتسلم .
( 2 ) في " د " و " ش " و " م " : ثم يرفع رأسه ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .
( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 228 ، من قوله رضوان الله عليه : ومن الدعوات التي وردت
في الاستخارة . . .