وقد قدّمنا « 4 » ما في هذا الكلام تفصيلًا ، والإجمال لبعد العهد أنّ صريح كلام ابن الوليد فيما ينفرد به الحسن بن الحسين ، وغير خفي أنّ المتقدمين لا يعملون بالخبر المجرّد عن القرائن كما يظهر منهم ، وما قد يظنّ من خلافه قد أجبنا عنه فيما سبق « 1 » ، وحينئذٍ فتخصيص « 2 » ما ينفرد به الحسن لا وجه له ظاهراً ، بل كلّ من انفرد بالرواية لا يعمل بروايته .
ولعلّ الوجه احتياج مثل هذه الرواية إلى زيادة القرائن ، لكن قول أبي العباس : وقد أصاب شيخنا ، إلى آخره . يشكل بأنّه فهم منه إرادة الضعف في المذكورين ، كما ينبئ عنه قوله في محمّد بن عيسى : إنّه كان على ظاهر العدالة والثقة ، ولا يبعد أنْ يكون غرضه أنّ الاحتياج إلى زيادة القرائن غير واضح ، بل هو كغيره من العدول ، فيتمّ الكلام في الجملة .
وبهذا يندفع ما عساه يقال على النجاشي من أنّ توثيقه للحسن بن الحسين في ترجمته ، ثم نقله الاستثناء وكلام أبي العباس ، يقتضي التوقف فيه ، وحاصل الاندفاع واضح ممّا قرّرناه .
ومن هنا يندفع ما قاله الشيخ في رجال من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السّلام ) : إنّ الحسن بن الحسين اللؤلؤي يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ضعّفه ابن بابويه « 3 » . فإنّ التضعيف إنّما هو من الاستثناء ، والاستثناء لا يفيد ذلك .
فإنْ قلت : لا مانع من إرادة الشيخ بالتضعيف عدم قبول ما ينفرد به ؛
هامش
« 4 » راجع ج 1 ص 124 ، ج 2 ص 262 .
« 1 » راجع ج 1 ص 13 16 .
« 2 » ليست في « رض » و « م » .
« 3 » رجال الطوسي : 469 / 45 .