الإجماع اشتراط العدالة في إمام الجماعة « 1 » ، وحينئذٍ يحتمل إرادة ذلك ، وسيأتي « 2 » إن شاء الله القول عند ذكر بعض الأخبار المحتملة لنحو ما هنا .
ثم إنّ الخبر الأخير قد رواه الشيخ في التهذيب بزيادة : ولا يجوز للصبي أن يؤمّ بالقوم قبل بلوغه ، ومتى فعل ذلك كانت صلاتهم فاسدة « 3 » . والإشارة في قوله : ذلك ، محتملة للعود إلى الصبي ، ويحتمل له وللعبد إذا أمّ غير أهله ، ولا يتم بها تأويل الشيخ ، لكن الظاهر العود إلى الصبي .
فإنّ قلت : قوله في الزيادة : كانت صلاتهم ، إلى آخره . راجع إلى الصبي مع القوم ، أو القوم فقط ؟
قلت : لا يبعد إرادة القوم فقط ، لا لأنّ عبادة الصبي لا توصف بالفساد لإمكان المناقشة في هذا ، كما حرّرناه في موضع آخر ، وسيأتي إن شاء الله « 4 » بل لأنّ بطلان صلاة الإمام مع اختلال بعض الشرائط كالبلوغ في المثال محل تأمّل ، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا ما يدلّ عليه .
فإن قلت : ظاهر ما ذكرت التوقف في الصحة ، وهذا كأنّه لا وجه له ؛ إذ البطلان لصلاة الإمام غير محتمل ، إذ لا مقتضي له .
قلت : ربما يدّعى احتمال البطلان من حيث قصد الإمامة مع كونها غير صحيحة ، فالصلاة الصحيحة وهي التي تفعل على الانفراد غير مقصودة ، وغيرها ليس بصحيح ، ومثل هذا لو اتّفق أنّ الإمام فاسق ونحوه مع علمه بذلك ونيّة الإمامة ، وأظنّ أنّي رأيت مثل ما ذكرته للشهيد ( رحمه الله )
هامش
« 1 » انظر المنتهى 1 : 370 .
« 2 » في ص 135 .
« 3 » التهذيب 3 : 29 / 102 ، والظاهر أنّ هذه الزيادة من الشيخ ( رحمه اللَّه ) لا من الرواية .
« 4 » في ص 81 .