تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فجوابه : أنّ المراد ما نهى الشارع عنه يراد به الأقلّ ثواباً ، لا أنّ كل ما هو أقلّ ثواباً مكروه . فإنْ قلت : أيّ نهي فيما نحن فيه عن إمامة العبد لغير أهله ؟ . قلت : يستفاد من ظاهر الخبر ، إلَّا أنّ الحال ما عرفت في أوّل الكلام ، فلا ينبغي الغفلة عنه . وما عساه يقال : إنّ الأهل لا ينحصر في الموالي . يمكن دفعه بتقدير عدم القائل ، فليتأمّل . باب الصلاة خلف الصبي قبل أنْ يبلغ الحلم . [ الحديث 1 و 2 ] قوله : أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث ابن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) : « أنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا بأس أنْ يؤذّن الغلام قبل أنْ يحتلم ، ولا يؤمّ حتى يحتلم ، فإنْ أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه » . فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ( عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ) « 1 » ، عن طلحة بن زيد « 2 » ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) قال : « لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم ، وأنْ يؤمّ » . فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من كان كاملًا للعقل وإنْ لم يبلغ الحلم ، والخبر الأوّل على من لم يحصل فيه شرائط التكليف قبل بلوغ الحُلُم ، ليتلاءم الخبران .
هامش
« 1 » في « رض » و « م » : عن أحمد بن محمّد بن يحيى . « 2 » في « فض » : طلحة بن يزيد .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 81 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث