ما توعد عليها بالنار في الكتاب أو السنّة ، وعدم الإصرار على الصغيرة فعلًا أو حكماً ، وهو فعلها مع قصد ذلك مرّةً أُخرى . وقيل : عدم الندامة والتوبة « 1 » .
وقد فُسّرت المروءة بأنّها ملكة تبعث على مجانبة ما يؤذن بخسّة النفس ودناءة الهمّة من المباحات والمكروهات وصغار المحرّمات مع عدم الإصرار ، كسرقة لقمة ، وتطفيف الميزان بحبة ، والأكل في السوق والمجامع ، وأمثال ذلك « 2 » . والاستدلال على هذا لا يخلو من إشكال ، ( وسيجئ « 3 » تفصيل الحال ) « 4 » .
( ولا يخفى أنّ ما عرّفنا به العدالة مأخوذ من كلام بعض الأصحاب وفيه نوع كلام ، إلَّا أنّه أولى من تعريف جدي ( قدّس سرّه ) في الروضة في باب صلاة الجماعة ، من أنها ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى ، التي هي القيام بالواجبات وترك المنهيات الكبيرة مطلقاً والصغيرة مع الإصرار عليها « 5 » . ووجه الأولوية أنّه لا وجه لذكر الإصرار وعدمه في التروك كما لا يخفى ) « 6 » . وإطلاق النص ربما يساعد على نفي غير ما قام عليه الدليل السالم من الريب « 7 » .
هامش
« 1 » كما في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 351 .
« 2 » انظر روض الجنان : 289 ، مجمع الفائدة 2 : 351 .
« 3 » في ص : 160 و 145 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « م » ، وفي « فض » مكتوب بعد قوله : والمجامع ، والأولى ما أثبتناه من « رض » .
« 5 » الروضة البهية 1 : 378 .
« 6 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 7 » في « فض » زيادة : ظاهره .