تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وأمّا الثاني : ففيه دلالة على أنّه إذا كان لهم من يخطب جمعوا صريحة « 6 » ، كما أنّ دلالته على إطلاق الجمعة على الظهر كذلك ، واحتمال إرادة : صلَّوا ما يقوم مقام الجمعة . بعيد . الثالث : ربما استأنس به بعض الأصحاب « 7 » في إفادته الوجوب التخييري ، من حيث قوله : حثّنا ؛ إذ العيني لا يناسبه ذلك . وأجاب عنه جدي ( قدّس سرّه ) في الرسالة : بأنّ زرارة قد روى ما يدل على العيني ، وأراد به ما رواه الشيخ في التهذيب عنه ، من قوله ( عليه السّلام ) : « فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة » الحديث « 1 » . ثم قال ( قدّس سرّه ) ما ملخصه : والذي يظهر أنّ السرّ في التهاون بصلاة الجمعة يعني الموجب للحثّ ما عهده من قاعدة المذهب أنّهم لا يقتدون بالمخالف والفاسق ، والجمعة إنّما تقع غالباً من أئمّة أهل الخلاف ، وخصوصاً في المدن المعتبرة ، وزرارة من الكوفة ، وهي أشهر مدن الإسلام ، وإمام الجماعة فيها مخالف ، فكان يتهاون لهذا الوجه « 2 » ، انتهى . وقد يقال : إنّه يجوز كون الحثّ على فعلها تقيةً معهم ، لكون زرارة مشهوراً عند أهل الخلاف ، وربّما يؤيد هذا أنّ إقامة الجمعة على مذهب أهل الحق من زرارة يخالف الأمر بالتقية ، سيّما بما ذكره في مثل الكوفة . ثم إنّ رواية زرارة ( المتضمنة لقوله ( عليه السّلام ) ) « 3 » إنّ الله فرض كذا وكذا مع روايته الحثّ ، لو [ حملتا « 4 » ] على التخيير لا تضاد ، لجواز الفرض
هامش
« 6 » ليست في « رض » و « فض » . « 7 » حكاه الشهيد الثاني في الرسائل : 59 . « 1 » التهذيب 3 : 21 / 77 . « 2 » رسائل الشهيد الثاني : 60 بتفاوت يسير . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 4 » في النسخ : حمل ، والأولى ما أثبتناه .