يدلّ على نوع اختصاص أيضاً مع الجماعة .
وأمّا الثاني : فذكره في مقام تكرار الصلاة لدلالة عجزه على ذلك ، وفيه دلالة على رجحان الصلاة ثانياً وما زاد جماعةً وفرادى .
وما تضمّنه من قوله : « بلى وأنت تتبع الجنازة » يدلّ على الاستقبال مع المشي في الصلاة لأجل إتمامها ، وقد قدّمنا القول في هذا « 1 » ، والعجب من عدم ذكر الشيخ هذا الخبر هناك .
والثالث : كما ترى في ظاهره المنافاة ، وحمل الشيخ الأوّل له وجه ، إلَّا أنّ فعل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) المكروه مستبعد .
ويمكن أنْ يوجّه نفي الكراهة في فعله ( عليه السّلام ) نظراً إلى حصول المناقب لسهل ، وفعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) مع حمزة لنحو ذلك ، وحينئذٍ فإطلاق الكراهة من الشيخ محلّ تأمّل مع عمله بالأخبار ، أمّا الحمل على بيان الجواز فقد قدّمنا القول فيه غير مرّة .
وأمّا الوجه الثاني من الحمل فمن البعد بمكان ؛ لأنّ الأمر بالدعاء ظاهر في نفي أصل الصلاة ، ولو كان المنفي الوجوب لأتى ( عليه السّلام ) بما يدلّ على التخيير .
والرابع : كالثالث .
ولا يخفى أنّ ظاهر النفي في الخبرين يتناول ما بعد الدفن ، فيؤيّدان بعض الأخبار السابقة ، إلَّا أنْ يحمل النفي على حال عدم الدفن ، لأنّه مورد الروايتين ؛ وفيه تأمّل ، إلَّا أنّ الأمر سهل .
هامش
« 1 » في ص 432 .