تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وهذا الحديث كما ترى ينبئ عن كون الخبر المبحوث عنه فيه نوع اختصاص ، والأمر سهل ؛ غير أنّ في البين احتمال اختصاص سهل بما ذكر من المناقب ، فلا يدلّ على جواز تكرار الصلاة مطلقاً ، وقد ذكر هذا العلَّامة في المختلف قائلًا : إنّ حديث سهل مختصّ بذلك الشخص إظهاراً لفضله ، كما خصّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) عمّه بسبعين تكبيرة « 1 » ، انتهى . وقد يقال : إنّ التعليل بإظهار الفضيلة على الإطلاق محلّ كلام ؛ لما نقلناه من خبر التهذيب ، ولعلّ الخبر المتضمن للصلاة على حمزة « 2 » يدلّ على مطلق الفضيلة . وفي المختلف نقل في المسألة أنّ المشهور كراهة تكرار الصلاة على الميت ، وقال ابن أبي عقيل : لا بأس بالصلاة على من صلَّي عليه مرّة ، فقد صلَّى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) على سهل بن حنيف خمس مرّات . وقال ابن إدريس : ( تكره جماعةً ، وتجوز فرادى . وقال الشيخ في الخلاف : من صلَّى خلف جنازة ) « 3 » يكره له أنْ يصلَّي عليها ثانياً . وهو يشعر باختصاص الكراهة بالمصلَّي المتّحد « 4 » ، انتهى . ولا يخفى أنّ الخبر المبحوث عنه خاص بالجماعة ، لكن الشيخ في التهذيب روى عن أبي بصير أنّ علياً ( عليه السّلام ) كبّر على سهل بن حنيف خمساً وعشرين ( تكبيرة ، قال : « كبّر خمساً خمساً ، كلَّما أدركه الناس قالوا : يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل ، فيضعه » الحديث « 5 » . وهو
هامش
« 1 » المختلف 2 : 310 . « 2 » الكافي 3 : 211 / 2 ، التهذيب 1 : 331 / 970 ، الوسائل 2 : 509 أبواب غسل الميت ب 14 ح 8 . « 3 » ما بين القوسين ليس في « م » . « 4 » المختلف 2 : 309 ، وهو في السرائر 1 : 360 ، وفي الخلاف 1 : 726 . « 5 » التهذيب 3 : 197 / 455 ، الوسائل 3 : 81 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 5 .