أمّا علي بن سويد فقد وثّقه الشيخ في رجال الرضا ( عليه السّلام ) من كتابه « 1 » ، والنجاشي ذكره بما لا يزيد عن الإهمال ، وذكر أنّه روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) ، وقيل : إنّه روى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، وليس أعلم « 2 » . وفي الخلاصة قال العلَّامة : إنّه ثقة من أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) ، ثم حكى روايةً عن الكشّي تشهد بأنّه نزل من آل محمّد منزلةً خاصّة « 3 » . وفي فوائد جدّي ( قدّس سرّه ) عليها ما هذه صورته : فيه مع عدم سلامة السند أنّه شهادة لنفسه ، ففي إثبات مدحه بذلك نظر ، فضلًا عن توثيقه « 4 » ، انتهى .
ولا يخفى أنّ العلَّامة استند في توثيقه إلى الشيخ لا إلى الرواية ، وإنّما ذكرها لزيادة فائدة في الجملة .
وما تضمّنه السند من قوله : فيما نعلم ، محتمل لأن يكون من الرواة غير علي بن سويد ، لكن الشيخ في التهذيب ذكر أنّ الشك من الراوي ، وهو علي بن سويد ، لأنّه قال : ( أوّل ما في هذا الخبر : ) « 5 » أنّه قال : عن الرضا فيما نعلم ، ولم يروه متيقناً وإنما رواه شاكَّاً ، وما يكون الراوي شاكَّاً فيما يخبر عنه يجوز أنْ يكون قد وَهَم في قوله : « تقرأ في الأُولى بأُمّ الكتاب » وأيضاً فإنّه روى أحمد بن محمّد ، وساق السند إلى علي بن سويد السّائي ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) مثل ذلك . ثم قال الشيخ : وروى في هذه الرواية عن أبي الحسن الأوّل يعني موسى ( عليه السّلام ) ، وفي الرواية الأُولى
هامش
« 1 » رجال الطوسي : 380 / 6 .
« 2 » رجال النجاشي : 276 / 724 .
« 3 » الخلاصة : 92 / 5 .
« 4 » حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة : 16 .
« 5 » بدل ما بين القوسين في « م » : في أوّل هذا الحديث .