الشيخ « 1 » ، والرواية هنا عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، فيحتمل كونه غيره ، أو روايته عنهما ، والشيخ لم يذكر ذلك ، والأمر سهل .
والخامس : فيه أنّ الطريق إلى عبد الله بن الصلت غير مذكور في المشيخة ، وفي الفهرست له طريق إلى كتابه « 2 » ، فلا يفيد مع أنّه غير سليم .
فإنْ قلت : قد ذكر الشيخ في الفهرست طرقاً إلى جميع كتب الحسن ابن محبوب ورواياته « 3 » ، وهذا من جملة رواياته ، فينبغي الاعتماد على ذلك ؛ لما تقدّم من أنّ إخبار الشيخ بأنّ هذا الخبر من رواياته كافٍ ، وإنْ لم يكن الطريق إليه صحيحاً هنا .
قلت : لما ذكرت وجه فصّلناه فيما مضى « 4 » ، إلَّا أنّ الطريق إلى الحسن بن محبوب فيها نوع كلامٍ يعرف من مراجعة الفهرست ، وغير بعيد توجيه الصحّة ؛ لأنّ من الطرق عدّة من أصحاب الشيخ ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، ومن الطرق ابن أبي جيد ، والأوّل فيه العدّة ومعلوميتها غير ظاهرة ، أمّا الثاني فابن أبي جيد ظاهر جماعة من الأصحاب الاعتماد عليه ، لأنّه من الشيوخ المعتبرين « 5 » .
فإن قلت : يحتمل أن يكون إسناد هذا الخبر هنا السابقَ عليه ، على طريق الكليني من البناء على الإسناد السابق ، فلا يكون صحيحاً ؛ لجهالة محمّد بن أحمد المذكور في السابق .
قلت : هذا غير معهود من الشيخ ، إلَّا أنّ باب الاحتمال واسع ، وعلى
هامش
« 1 » رجال الطوسي : 275 / 33 .
« 2 » الفهرست : 104 / 437 .
« 3 » الفهرست : 46 / 151 .
« 4 » راجع ج 2 ص 31 33 .
« 5 » الدراية : 69 .