صلاة الجمعة ، فإذا صلَّوا الظهر جماعة وعلم بعض أهل الخلاف بذلك فقد علم عدم فعل الجمعة . وعلى هذا لا دلالة له على مطلوب الشيخ .
أمّا منافاة الثالث للتقية فظاهرة ؛ ويمكن أن يدفع المنافاة بأنّ السفر مظنّة سقوط الجمعة ؛ والجهر بالقراءة عندهم جائز في الصلاة على ما مضى من الشيخ « 1 » في حمل ما تضمن التخيير بين الجهر والإخفات على التقية .
ولا يخفى بُعد التوجيه من حيث اشتراك العلَّة ، إذ لم أجد في كلامهم سقوطها سفراً .
ولعلّ الحمل على رجحان الإخفات للإمام له وجه ؛ وحينئذٍ ربما يمكن رجحان الجهر للمنفرد من حيث سلامة ما دل على جهرة خصوصاً أو إطلاقاً من المعارض . وقول الصدوق بعد رواية عمران الحلبي : إنّها رخصة « 2 » . ( قد ذكرت فيما مضى من باب الصلاة « 3 » أنّ في الرخصة نوع إجمال ، والحال هنا كذلك ، فليراجع ما تقدم ) « 4 » .
فإن قلت : قوله ( عليه السّلام ) : « إنّما يجهر إذا كانت خطبة » يدل على أنّ مع عدم الخطبة لا جهر ، وهو يتناول المنفرد وغيره .
قلت : ظاهر الكلام أنّ فاعل الجهر الإمام فلا يدل على المنفرد ، واحتمال البناء للمجهول يشكل باحتمال المعلوم ، وهو كافٍ في عدم تحقق المعارض .
أمّا ما يقال : من أنّ أدلة الإخفات في الظهر تقتضي العموم ليوم
هامش
« 1 » في ص 1550 .
« 2 » الفقيه 1 : 269 .
« 3 » في « فض » زيادة : إلى ، وفي « رض » زيادة : في .
« 4 » بدل ما بين القوسين في « م » : وقد ذكرتُ في معاهد التنبيه أنّ فيه إجمالًا بالنسبة إلى معنى الرخصة .