الجمعة .
ففيه : أنّ الذي وقفت عليه من الأدلة : الآية الشريفة ، وهي قوله تعالى * ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) * « 1 » والخبر المتضمن لأنّ من جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى إلى آخره أعاد الصلاة « 2 » ، والاحتياط بحصول يقين البراءة بالجهر في موضعه والإخفات في موضعه ، والشهرة .
وغير خفي حال هذه الأدلة فيما نحن فيه ، أمّا الآية : فظاهرها لا يخلو من إجمال كما يعلم من التفاسير ، وقد نقل الصدوق فيها كلاماً يقتضي أنّ المراد بها الجهر الوسط « 3 » .
وأمّا الرواية : فلتوقفها على العلم بما يجهر فيه وما لا يجهر فهو أصل المدعى .
وأمّا الاحتياط : فالعامل بالأخبار قد يظن أنّ الاحتياط في الجهر للمنفرد ، بسبب عدم المعارض لما دل على الجهر ، وخلاف ابن إدريس « 4 » المنقول في المختلف « 5 » ( والمعتبر من قوله : يتعين الإخفات . فيه : أنّه لا يعمل بالأخبار فربما أدّاه الدليل إلى ما قاله .
والذي في المختلف ) « 6 » نقلًا عن السيد المرتضى في المصباح أنّه
هامش
« 1 » الإسراء : 110 .
« 2 » التهذيب 2 : 162 / 635 ، الإستبصار 1 : 313 / 1163 ، الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة ب 26 .
« 3 » الفقيه 1 : 202 .
« 4 » السرائر 1 : 298 .
« 5 » المختلف 2 : 178 .
« 6 » ما بين القوسين ليس في « م » .