قال : « إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين ، فيصلَّي بفرقة ركعتين ، ثم يجلس بهم ، ثم أشار إليهم بيده فقام كلّ إنسان منهم فيصلَّي ركعة ، ثم سلَّموا وقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأُخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة وقام الإمام فصلَّى بهم ركعة ، ثم سلَّم ، ثم قام كلّ رجل منهم فصلَّى ركعة فشفعها بالتي صلَّى مع الإمام ، ثم قام فصلَّى ركعة ليس فيها قراءة ، فتمّت للإمام ثلاث ركعات وللأوّلين ركعتان في جماعة وللآخرين واحدة « 2 » ، فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم » .
وروى هذا الحديث الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) .
والوجه في هذه الرواية ومطابقتها للرواية الأُخرى أنْ نحملها على التخيير ، وأنّ الإنسان مخيّر في العمل بكلّ واحدٍ منهما ، وإنْ كان العمل على الرواية الأُولى أظهر ، وقد روى زرارة راوي هذا الحديث مثل الخبر الأوّل .
روى سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « صلاة الخوف المغرب يصلَّي بالأوّلين ركعة ويقضون ركعتين ، ويصلَّي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة » . السند
في الأوّل : حسن .
والثاني : صحيح ، وابن أُذينة هو عمر بن أُذينة على ما قدّمنا القول
هامش
« 2 » في الاستبصار 1 : 456 / 1767 : وحدانا .