ابن يقطين ربما كان عالماً بأحكام الصلاة في السفينة من جهة الاشتراط ، وإنّما سؤاله عن الصلاة في حال الجلوس بالإيماء أو السجود ، وحينئذٍ فالعموم في الجواب غير حاصل كما لا يخفى .
وقول الشيخ : على الترتيب الذي فُصّل ؛ يحتمل أنْ يريد به الاستطاعة للخروج وعدمها ؛ ويحتمل أنْ يريد به الصلاة من قيام مع القدرة ، ومن جلوسٍ حال عدمها ، ويريد بما قاله حينئذٍ أنّ ما دلّ على القيام يراد به التامّ أو ما قاربه ؛ وفيه : أنّ دلالة الأخبار على مثل الانحناء محلّ تأمّل .
وما قاله ( قدّس سرّه ) من تأكيد الخامس غير واضح ، إلَّا بتقدير أنْ يكون المراد من الإيماء في الرواية عدم فعل الصلاة تامّةً ، بل يأتي المكلَّف بها مهما استطاع ، وحينئذٍ يدلّ على جواز الانحناء ، وفيه ما فيه .
ويحتمل أنْ يراد بالتأكيد الدلالة على ترتيب الصلاة في السفينة وأنّها ليست على حدّ غيرها ، فإذا أفاد الخبر الإيماء وغيره القيام والقعود أفاد مجموع الأخبار أنّ الصلاة على حسب الإمكان .
اللغة
قال في القاموس : الجدّ شاطئ النهر ، الجمع جُدُد كسُرُر ، وقال : الجَدَد محرّكة : ما استرقّ من الرمل « 1 » . وقال : أكفأ : مال وقلب « 2 » . وعلى هذا فقوله ( عليه السّلام ) : « إنْ كانت خفيفة تُكفأ » بالهمزة وضمّ حرف المضارعة ، أي تميل ، وكتابتها بالألف هي الموجودة فيما رأيت .
هامش
« 1 » القاموس المحيط 1 : 291 .
« 2 » القاموس المحيط 1 : 27 .