تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قال : قلت : قائماً أو قاعداً ؟ قال : « بلى قائماً » قال : قلت : فإنّي ربما استقبلت القبلة فدارت السفينة ؟ قال : « تحرّ القبلة جهدك » « 1 » . وهذا الخبر كما ترى يدلّ بظاهره « 2 » على أنّ صلاة نوحٍ كانت حال الاضطرار ، بقرينة السؤال ، وإنْ احتمل عموم الجواب ، لكنّه بعيد . وفيه دلالة على أنّ القبلة تعتبر في حال الضرورة بما أمكن ، فيمكن أنْ يقال : إنّ حالة الاختيار يعتبر فيها عدم الانحراف عن القبلة ، فيقيّد به خبر جميل وغيره ، كالخبر المبحوث عنه ، إلَّا أنّ الحق احتمال « 3 » عدم ثبوت ضرر الانحراف في السفينة . وأخبار القبلة في غير صلاة السفينة « 4 » لا تدفع هذه الأخبار ، والإجماع منتفٍ في موضع النزاع ، فليتأمّل . وأمّا الثاني : فظاهر التأييد للأوّل في أنّه لا يصلَّي في السفينة مع القدرة على الشط ، وربما دلّ مع الأوّل أنّ مع القدرة لا يصلَّي في السفينة وإنْ كانت غير سائرة وأمن من تحرّكها ، إلَّا أنّ الظاهر من الروايتين حالة سير السفينة ، كما يعلم من ملاحظة الروايتين . والثالث : لا يخلو من إجمال ؛ لاحتماله الصلاة في السفينة حال سيرها ، كاحتمال حال العدم ، وربما كان في ذكر الثقل والخفّة تأييد للثاني ، لكن توجيه الأوّل أيضاً ممكن . أمّا الرابع : فربما دلّ على عدم اشتراط القدرة على الخروج « 5 » ، نظراً إلى عدم الاستفصال في جواب السؤال ، إلَّا أنّه يمكن أنْ يقال : إنّ مثل علي
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 170 / 376 ، الوسائل 5 : 506 أبواب القيام ب 14 ح 9 . « 2 » ليست في « رض » . « 3 » ليست في « م » . « 4 » انظر الوسائل 4 : أبواب القبلة ب 1 ، ب 9 ، ب 10 وب 11 . « 5 » في « رض » و « م » زيادة : وعدمها .