تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
اختصاص هذه الصلاة بما ذكر فتخالف غيرها ؛ إذ مشروعية قصد البعض في غيرها على الإطلاق محلّ تأمّل يُعرف من ملاحظة أحكام الجماعة . ومن هنا يعلم أنّ ما اعترض به شيخنا ( قدّس سرّه ) على المحقق حيث قال : إنّ ما ذكره يعني المحقق من وجوب نية الانفراد إنّما يتمّ مع إطلاق نيّة الاقتداء ، أمّا إذا تعلقت بالركعة الأُولى خاصةً فلا حاجة إلى ذلك ، لانقضاء ما تعلق به الائتمام « 1 » ؛ محل نظر . على أنّ نيّة الاقتداء بالركعة تقتضي الانفصال بتحققها ، والذي عليه المعروفون تمام الركعة بالسجدة الأخيرة منها ، إمّا بتمام الذكر أو مع الرفع « 2 » ، وظاهر الرواية كما ترى الانفصال عنه بعد القيام ، ( نعم في خبرٍ آخر « 3 » ما يؤذن بعدم القيام معه ) « 4 » ، لكن هذا أصرح في المنافاة لما ذكره . ومن العجب أنّه ( قدّس سرّه ) قال عند قول المحقق أيضاً : فتحصل المخالفة ، بمعنى ( صلاة الخوف لغيرها ، في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، إلى آخره - : لا يخفى أنّ انفراد المؤتم إنّما تحصل به ) « 5 » المخالفة على قول الشيخ من المنع من المفارقة في حال الاختيار ، أمّا إنْ سوّغناها مطلقاً كما هو المشهور فلا تتحقق المخالفة لصلاة المختار ، اللَّهم إلَّا أنْ يقال بوجوب الانفراد هنا فتحصل المخالفة « 6 » .
هامش
« 1 » المدارك 4 : 416 . « 2 » انظر الذكرى 4 : 80 ، روض الجنان : 351 ، المدارك 4 : 257 . « 3 » انظر تفسير العياشي 1 : 272 / 257 ، الوسائل 8 : 438 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 8 . « 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 5 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 6 » المدارك 4 : 416 .