ونقل في المختلف عن الشيخ وجماعة القول بالعدول عن نيّة الفرض إلى النفل للناسي ، وأنّ ابن إدريس منع من ذلك ، ثم استدل العلَّامة برواية صباح بن صبيح ، ونقل عن ابن إدريس الاحتجاج بالنهي عن إبطال العمل ، وأجاب بأنّ النقل إلى التطوّع ليس إبطالًا للعمل « 1 » .
ولا يخفى ما في احتجاج ( العلَّامة لضعف الرواية ، والعدول حكم شرعي .
وأمّا احتجاج ابن إدريس فله وجه ؛ لأنّ النقل ) « 2 » إلى النفل إبطال للفرض ، إلَّا أن يقال عليه : إنّ المتبادر من الإبطال تركه بالكلية ، والحق أنّ النقل متوقف على الدليل ، والآية « 3 » مؤيّدة ؛ وإن كان فيها نوع كلام من حيث احتمال إرادة الإبطال بالكفر ، لأنّه المبطل جميع الأعمال كما ذكره البعض « 4 » .
وقد يقال : إنّ عموم الأعمال بالنسبة إلى جميع الأشخاص لا إلى كل شخص ليحتاج إلى ما يبطل جميع أعماله وهو الكفر ، فليتأمّل .
والرابع : ظاهر في جواز القراءة بغيرهما مع العجلة ، لكن العجلة غير منضبطة ، فربما كان فيها من هذه الجهة دلالة على عدم اللزوم ، مضافاً إلى ما سبق .
وأمّا الخامس : فلا يخفى ما في متنه .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 177 ، وهو في النهاية : 106 ، المبسوط 1 : 151 ، المهذب 1 : 103 ، الجامع للشرائع : 81 .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » محمّد ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : 33 .
« 4 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 246 .