تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
قائم ، وفيه إمكان دعوى رجحان الاحتمال الآخر . وقد يقال : إنّ الحديث يدلّ على إطلاق الجمعة على الظهر ؛ إذ السفر لا تقع فيه الجمعة ، وحينئذٍ يدل على ما مضى « 1 » في توجيه قول الصدوق ، ويمكن دفعه : بأنّ منع الجمعة في السفر مطلقاً محل كلام . أمّا ما عساه يقال : من أنّ المعروف في مثل هذه المسألة العدول إلى السورتين ، فقد ذكرنا ما فيه مفصلًا في معاهد التنبيه . ولعلّ المراد أنّ من صلَّى ففرغ من صلاته كان حكمه ما ذكر ، أو يقال بالتخيير بين العدول على تقدير العلم في الأثناء وجعلها نافلة . فإن قلت : جعلها نافلة بعد الفراغ أو الأعم منه ومن « 2 » الأثناء . قلت : مراد الشيخ مجمل ، وكذلك الرواية بتقديره . أمّا الثاني : فالبيان فيه أيضاً غير واضح ؛ لأنّ الظاهر الاختصاص بالعالم في الأثناء ، وصراحته في عدم العدول ينافي غيره من الأخبار . وأمّا الثالث : فهو ظاهر في صحة الجمعة سفراً بقل هو الله أحد ، واحتمال الجمعة للظهر قد مضى « 3 » ، والمنقول في المختلف عن الصدوق القول بجواز قراءة غير الجمعة والمنافقين في السفر والمرض « 4 » ، وعلى تقدير الصحة ربما كان الدال على الجواز محمولًا على استحباب الإعادة ، والشيخ كما ترى ظاهره الاستدلال على جعل الأُولى نافلة .
هامش
« 1 » في ص : 23 . « 2 » في « م » : وفي . « 3 » في ص 23 . « 4 » المختلف 2 : 176 ، وهو في الفقيه 1 : 201 .