المنقول عن العلَّامة في المنتهى دعوى الإجماع على وجوب السورة « 1 » .
ونقل في المختلف الأقوال في السورتين ، فعن الشيخ في المبسوط والنهاية : الحمد والأعلى في الأُولى ، والحمد والشمس في الثانية ، وهو قول ابن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه ، وابن إدريس ، وابن حمزة ؛ وفي الخلاف : الحمد والشمس في الأُولى ، والحمد والغاشية في الثانية ، وهو قول المفيد ، والمرتضى ، وأبي الصلاح ، وابن البرّاج ، وابن زهرة ؛ ونقل غير ذلك ، إلى أنْ قال : والخلاف ليس في الإجزاء ؛ إذ لا خلاف في انّ الواجب سورة مع الحمد أيّها كانت من هذه أو غيرها ، وإنما الخلاف في الاستحباب ، والأقرب ما ذهب إليه في الخلاف .
لنا : ما رواه جميل في الصحيح ، عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : سألته ما يقرأ فيهما ؟ قال : « والشمس وضحاها وهل أتاك حديث الغاشية وأشباههما » « 2 » وفي الصحيح عن معاوية ، وذكر الخبر الأوّل من المبحوث عنه ؛ ثم نقل عن الشيخ الاحتجاج برواية إسماعيل الجعفي ، وهي السادسة ، ورواية لأبي الصباح الكناني ، وأجاب بعد سلامة السند بأنّهما يدلَّان على الجواز ، ونحن نقول به « 3 » .
ولا يذهب عليك أنّ الرواية التي استدلّ بها أوّلًا تضمّنت أشباه
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 340 ، حكاه عنه في مجمع الفائدة 2 : 398 .
« 2 » التهذيب 3 : 127 / 270 .
« 3 » المختلف 2 : 267 ، وهو في المبسوط 1 : 170 ، وفي النهاية : 135 ، وفي الفقيه 1 : 324 ، وفي السرائر 1 : 317 ، وفي الوسيلة : 111 ، وفي الخلاف 1 : 662 ، وفي المقنعة : 194 ، 195 ، وفي جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 44 ، وفي الكافي في الفقه : 153 ، 154 ، وفي المهذّب 1 : 122 ، وفي الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 500 .