استدلّ به على أنّ التكبيرات تسع زائدة بعد القراءة « 1 » يدلّ على أنّ الدعاء ( غير واجب ) « 2 » ، وإلَّا لذكر في مقام التعليم ، إلَّا أنْ يقال : إنّ إطلاقه مقيّد بغيره ، كما أشرنا إليه « 3 » ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير معلوم ، وفيه نوع كلام ، إلَّا أنّ اقتصاره على ما ذكره في الاستدلال غير لائق .
وأمّا الخبر المذكور من قوله ( عليه السّلام ) : « صلَّوا » فلم أقف عليه مسنداً « 4 » .
وما ذكره السيّد المرتضى ( رضي الله عنه ) من انفراد الإمامية محتمل لأنْ يراد عدم المشارك لهم في القول بالوجوب من العامّة ، كاحتمال إرادة الإجماع ، وإنْ قرّب الأوّل مخالفة الشيخ للسيّد مع قرب عهده منه ، إلَّا أنّ مخالفة الشيخ لدعوى السيّد الإجماع صريحاً موجودة .
وبالجملة : فالأخبار المطلقة في عدم الدعاء غير قليلة « 5 » .
ومن هنا يعلم أنّ القول بتعيّن الدعاء المخصوص كما ينقل عن ظاهر أبي الصلاح « 6 » محلّ تأمّل ، وفي بعض الأخبار المعتبرة « 7 » ما يدفعه .
وما تضمّنه بعض الأخبار من إجمال القنوت بين التكبيرات « 8 » سهل الجواب .
أمّا دلالة الأخبار على عدم تعيّن السورتين [ فكأنّها « 9 » ] ظاهرة ، لكن
هامش
« 1 » المختلف 2 : 268 .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » في ص 285 .
« 4 » في « م » : مستنداً .
« 5 » انظر الوسائل 7 : 433 أبواب صلاة العيد ب 10 .
« 6 » الكافي في الفقه : 154 ، حكاه عنه في المختلف 2 : 271 .
« 7 » راجع الوسائل 7 : 467 أبواب صلاة العيد ب 26 .
« 8 » راجع الوسائل 7 : 467 أبواب صلاة العيد ب 26 .
« 9 » في النسخ : وكأنّها ، والأنسب ما أثبتناه .