والرابع : أحمد بن أبي عبد الله فيه البرقي ؛ وأبوه معلوم حينئذٍ والقول في حقيقة حالهما تكرر « 1 » . ثمّ إنّ الطريق إلى أحمد في المشيخة واضح الصحّة « 2 » .
وأمّا أبو البختري فهو وهب بن وهب ، وقد قال الشيخ : إنّه ضعيف « 3 » . والنجاشي : إنّه كذّاب « 4 » . لكن لا يخفى أنّ الشيخ وغيره من المتقدمين لا يلتفتون إلى الراوي بل إلى مأخذ الرواية من الأُصول والكتب المعتمدة والقرائن الدالة على الصحة ، والعجب من شيخنا ( قدّس سرّه ) في فوائد الكتاب ، حيث قال : إنّ الرواية ضعيفة جدّاً ، فإنّ راويها وهو أبو البختري كان كذّاباً قاضياً عاميا ، فالعجب من تعلَّق الشيخ بروايته في إثبات هذا الحكم .
المتن :
في الأخبار الثلاثة الأُول ظاهر الدلالة ، وما تضمنه من نفي الصلاة قبل وبعد في الأوّلين قد قدّمنا فيه القول « 5 » ، والثالث يدل على جواز فعل العيدين جماعة وعلى الانفراد ، وأنّ التكبير سبعاً وخمساً ، غاية الأمر أنّ الإجمال واقع فيه من جهة التكبير ، وستسمع القول في ذلك إن شاء الله .
وما تضمنه [ الأوّل « 6 » ] من نفي الأذان والإقامة ظاهر في نفي المشروعية فيختص العموم أو يقيّد الإطلاق ؛ وغير بعيد إرادة الأذان
هامش
« 1 » راجع ج 1 ص 47 ، 93 ، ج 2 ص 401 .
« 2 » مشيخة الاستبصار ( الاستبصار 4 ) : 314 .
« 3 » الفهرست : 173 ، 767 .
« 4 » رجال النجاشي : 430 / 1155 .
« 5 » في ص 248 250 .
« 6 » ما بين المعقوفين في النسخ : الثاني ، والصواب ما أثبتناه .