تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الصلاة ، وعلى تقدير المنع يكون من جهة الضرورة ما ذكر ، وقد يرجِّح احتمال قعودهن في حال الصلاة بعض ألفاظ الخبر . ثم إنّ إطلاق الخبرين قد يقيَّد بما يأتي في باب الصلاة في السفينة إنشاء الله « 1 » . وأمّا الثالث : فما ذكره الشيخ فيه من الكراهة له وجه ، أمّا الضرورة فبعيدة . ثم إنّ الوادي محتمل لأنْ يكون السؤال حال كون السفينة في وادٍ ممّا تجري فيه دجلة ، ويحتمل على بُعدٍ أنْ يراد به السفينة ، لأنّها شبيهة بالوادي ، وكراهة الصلاة في الوادي حينئذٍ تتناول مثل السفينة ، أمّا تخصيص الجماعة فكأنّه للسؤال عنها ، ويحتمل الاختصاص ، ويحتمل أن يراد بالوادي ما بين طرفي الشط . وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ شيخنا ( قدّس سرّه ) في المدارك وصف روايةً لعلي ابن جعفر في هذا الباب بالصحّة « 2 » ، ومتنها موافق لما رأيته في زيادات الصلاة من التهذيب « 3 » ، إلَّا أنّ في الطريق محمّد بن أحمد العلوي ، وكأنّه اعتمد على عدّ طريقه صحيحاً ، ولعل الوجه تصحيح العلَّامة بعض الطرق المشتملة عليه . ثم إنّ متن الرواية : قال سألته عن قومٍ صلَّوا جماعةً في سفينة ، أين يقوم الإمام ، وإنْ كان معهم نساء كيف يصنعون ؟ إلى أنْ قال : « وإنْ ضاقت السفينة » إلى آخره . ولا يبعد أنْ يكون ما هنا تصحيفاً وعلى ما في التهذيب
هامش
« 1 » انظر ص : 308 . « 2 » المدارك 4 : 380 . « 3 » التهذيب 3 : 296 / 900 .