« الإمام يحمل أوهام من خلفه ، إلَّا تكبيرة الافتتاح » « 1 » ثم قال : والذي رواه أبو بصير عن الصادق ( عليه السّلام ) حين قال له : أيضمن الإمام الصلاة ؟ فقال « لا ، ليس بضامن » « 2 » ليس بخلاف خبر عمّار وخبر الرضا ( عليه السّلام ) ؛ لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه متى سها عن شيءٍ منها غير تكبيرة الافتتاح ، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمداً ، ووجه آخر ، وهو : أنّه ليس على الإمام ضمان لإتمام الصلاة بالقوم ، فربما حدث به حدث قبل أن يتمّها ، أو يذكر أنّه على غير طهر ، وتصديق ذلك ما رواه جميل « 3 » ، وذكر الرواية الأخيرة .
ولا يخفى أنّ الشيخ أراد ما ذكره الصدوق لكن التشويش حصل من نقل الأخبار في الكتاب ، بخلاف أخبار الصدوق ، واستدلال الشيخ برواية جميل قرينة على أنّ الشيخ أخذه من الفقيه ، والطريق إلى جميل تقدّم صحته « 4 » ، وما ذكره الصدوق : من أنّ الإمام ضامن متى سها ؛ لا يخلو من إجمال ، ولعلّ المراد أنّه ضامن سجود السهو لا مطلق ما يوجبه ، مع احتمال لغير هذا .
وأمّا استثناء تكبيرة الإحرام فالمراد به على الظاهر إذا سها عنها المأموم لا يضمنها الإمام ، لا عدم ضمان سجود السهو ، ليدلّ على أنّ السهو عنها يوجبه ولا يضمنه الإمام ، لكن هذا يقتضي المغايرة بين الاستثناء والمستثنى منه ، فلا بدّ من الحمل على موجب السجود ، والحال لا يخفى .
وقد ذكر شيخنا ( قدّس سرّه ) أنّ المأموم يجب عليه سجود السهو مع الإمام إذا
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 264 / 1205 ، الوسائل 6 : 15 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 12 .
« 2 » الفقيه 1 : 264 / 1206 ، الوسائل 8 : 353 أبواب صلاة الجماعة ب 30 ح 2 .
« 3 » الفقيه 1 : 264 / 1207 ، الوسائل 8 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 2 .
« 4 » في 228 .