عليه الإتمام فقط ، والتعبير بأنّه لا يأمن الحدث غير واضح المرام .
والخبر المستدل به عليه وهو الرابع يدلّ على أنّ الإمام بعد إخباره بالحدث انتفى ضمانه لصلاتهم ، بل عليهم إتمامها ، وحينئذٍ يحتمل أن يكون مراد الشيخ أنّ الحدث إذا أوجب عدم الضمان بمعنى سقوطه وإتمام المأموم صلاته كما في الخبر ، فالخبر الدالّ على نفي الضمان نحمله على النفي إذا حصل الحدث ، فكأنّه قال : ليس على الإمام ضمان في جميع الصلاة ، إذ لا يأمن الحدث ، ( فقول الشيخ : المراد بنفي الضمان إتمام الصلاة ، يريد به أنّه ليس عليه إتمام الصلاة لجواز الحدث ، فعبّر بنفي الضمان عن عدم لزوم الإتمام ، والخبر المستدلّ به أفاد سقوط الضمان بعد الحدث ) « 1 » ، فعُلم أنّ الإمام لا يضمن مطلقاً إتمام الصلاة ، وهذا وإن كان لا يخلو من تكلَّف إلَّا أنّ فيه توجيهاً لكلام الشيخ في الجملة .
ويبقى عليه أنّ الوجه الثاني ينبغي أن يرجع إلى الخبر الأوّل من المنافي ، والحال أنّ الخبر تضمّن ضمان الإمام لا نفيه ، والمتضمّن للنفي الخبر المستدلّ به على الوجه الأوّل ، فالخلل لا يظهر ( لي إصلاحه ، ولا يبعد ) « 2 » أن يكون في البين سهو قلم ، وإن لم يكن فالتسديد في غاية التكلَّف .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الصدوق في الفقيه ذكر رواية عمّار الساباطي « 3 » ، ثم نقل روايةً عن محمّد بن سهل ، عن الرضا ( عليه السّلام ) أنّه قال
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « م » : لا صراحة ولا .
« 3 » الفقيه 1 : 264 / 1204 ، الوسائل 8 : 250 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 5 .