معنى فعل ما سبقه الإمام به ، ولو أُريد به القضاء حقيقةً ربما « 3 » يتناول كلّ ما فات إلَّا ما خرج بالدليل كالقراءة والأذكار في الركوع والسجود ، وحينئذٍ يدلّ على قضاء التشهد وقضاء أبعاضه حتى الصلاة على النبي وآله ( عليهم السّلام ) بتقدير الوجوب ، إلَّا أنّ تبادر ما ذكرناه ربما يدّعى .
وعلى تقدير إرادة القضاء على وجه يعمّ الأوّل بنوع من التجوّز يحتمل أن يناقش في دلالته على وجوب قضاء كلّ ما فات ؛ لأنّ مفاد الرواية استحباب عدم الانتقال ( من الإمام ) « 1 » حتى يقضي ما فاته المأموم ، أمّا لزوم قضاء كلّ ما فاته فأمر آخر .
وربما يدّعى أنّ « ما » تحتمل الموصولية فتعمّ ، أو غيرها فلا تعمّ ، لكن الظاهر من السياق العموم .
وعلى تقدير ما قلناه من الدلالة على الاستحباب المذكور يصير قضاء ما فات موقوفاً على الدليل ، وفي الظنّ أنّ عدم تعرّض من رأينا كلامه من الأصحاب للاستدلال على قضاء بعض الأجزاء بالخبر لما ذكرناه .
وأمّا الثاني : فمنافاته للأوّل لعلّ الوجه فيها دلالته على عدم قضاء ما فاته خلف الإمام ممّا ذكر وانتفاء سجدتي السهو عن المأموم ، وأنت خبير بعد ما قلناه في الخبر الأوّل بانتفاء المنافاة .
مضافاً إلى أنّ احتمال المنافاة يمكن دفعه : بأنّ مفاد هذا الخبر صحّة الصلاة مع نسيان القراءة والتسبيح والتكبير والتشهد ، والخبر الأوّل يدلّ على قضاء ما فاته ، فيدلّ على أنّ الصلاة صحيحة ، وإنّما يقضي ما فاته على تقدير القضاء الحقيقي ، وعلى تقدير الإتمام فلا إشكال ، وحينئذٍ إذا دلّ
هامش
« 3 » في « فض » : بما .
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .