يدلّ على انحصار الجمع فيما قاله ، والحال أنّ الكراهة أقرب المسالك .
وما قاله : من اللحوق في الصفّ الذي لا ينبغي ، إلى آخره . كأنّ المراد به اشتراط تكبيرة في موضعٍ لا يبعد عن الإمام أو المأمومين بما يزيد عن القدر المعتبر على الخلاف فيه .
وعبارة الشيخ لا تخلو من إجمال ؛ لأنّ قوله : وإنْ كان أدرك تكبيرة الركوع قبل ، إلى آخره . يدلّ على أنّ محلّ الركوع غير محلّ السماع ، والتسديد ممكن لو ثبت « 1 » الدليل على اعتبار المقدار في هذه الصورة ، والخبران المذكوران لا يدلَّان على ذلك إلَّا « 2 » من حيث ذكر المسجد ، واحتمال اغتفار « 3 » البعد بما يزيد عن مقدار التخطَّي عند الشيخ ، وإلَّا ففي بعض الأخبار المعتبرة اعتبار مقدار التخطَّي ومسقط الجسد « 4 » ، إلَّا أنّ ظاهر الخبر في الصفوف ، فيجوز خروج ما تضمّنه الخبران عن ذلك ، فيجوز التكبير وإنْ بعُد ، لكن في المسجد ، وفي ما وقفت عليه من كلام الأصحاب نوع إجمال .
ثم إنّ الرواية الأخيرة رواها الصدوق بلفظ : وروى عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله « 5 » ، والطريق إليه صحيح ، وقد قدّمنا « 6 » ما يقال في مثل هذا ، وروى عن الحلبي « 7 » الرواية الحسنة هنا « 8 » ، وطريقه صحيح .
هامش
« 1 » في « فض » ما يمكن أن يقرأ : بيّنا .
« 2 » في « رض » : الأمر .
« 3 » في « فض » : اعتبار .
« 4 » الوسائل 8 : 410 أبواب صلاة الجماعة ب 62 .
« 5 » الفقيه 1 : 254 / 1148 .
« 6 » في ص : 144 .
« 7 » في النسخ : زيادة : و ، حذفناها لاستقامة العبارة .
« 8 » الفقيه 1 : 254 / 1149 .