تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الركعة الأخيرة يتعارض الفرار من الكراهة وفوات الجماعة ، ( وربما ترجّح الجماعة ) « 1 » ، أو تحمل الأخبار على غير الأخيرة ، وحينئذٍ ما قاله شيخنا ( قدّس سرّه ) في فوائد الكتاب : من أنّ الأجود حمل النهي الوارد في خبر محمّد بن مسلم يعني الخبر الأوّل على الكراهة ؛ محلّ تأمّل على الإطلاق ، إلَّا أنْ يقال : إنّ كراهة الجماعة يراد بها الأقلّ ثواباً ، فلا يكون الترك أولى ، إلَّا إذا أمكن الفعل بدون الكراهة ، فإذا انتفى انتفت الكراهة ، وفي البين كلام . فإنْ قلت : مقتضى الخبر الثاني عدم الاعتداد بالركعة ، ولا يلزم منه عدم الاعتداد بالصلاة ، فيجوز أنْ تتحقق الجماعة من دون الاعتداد بالركعة ، كما في إدراك الإمام بعد رفعه من السجود ، أو بعد رفعه من الركوع . ( قلت : قد نقل عن العلَّامة شيخنا ( قدّس سرّه ) التوقف في هذا الحكم أعني الدخول بعد الرفع من الركوع ) « 2 » لرواية محمّد بن مسلم أعني الأولى من الباب ثم قال : وهو في محلَّه ، لا لما ذكره من النهي في الرواية عن الدخول فإنّه محمول على الكراهة ، بل لعدم ثبوت التعبّد بذلك « 3 » ، انتهى . وقد يقال : إنّ قوله ( عليه السّلام ) في الخبر الثاني « لا تعتدّ بالركعة » دون الصلاة يشعر بأنّ الدخول مشروع ، وكذلك الأخبار الدالّ مفهومها على عدم إدراك الركعة إذا لم يدرك التكبير ، وقد روى الشيخ في التهذيب ، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى ، عن ابن أبي نصر ، عن عاصم ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟ قال : « إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام » « 4 » .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « م » . « 2 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » . « 3 » المدارك 4 : 385 . « 4 » التهذيب 3 : 57 / 197 ، الوسائل 8 : 392 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 1 .