وهذه الرواية موصوفة بالصحّة من شيخنا ( قدّس سرّه ) « 1 » إلَّا أنّ في الطريق عاصماً ، ولا يبعد كونه ابن حميد .
وربما كانت دالَّة على إدراك الركعة بعد الرفع من الركوع فتؤيد ما يشعر به الخبر السابق ، إلَّا أنْ يقال : إنّ ظاهر الرواية في السجدة الأخيرة .
وروى الشيخ في زيادات الصلاة من التهذيب ، عن أحمد بن الحسن ابن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجلٍ أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ؟ قال : « يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتى يقوم » « 2 » وفيه دلالة غير خفيّة ، ولعلّ ضعفه بسبب عدم الطريق « 3 » إلى أحمد ، ولا يضرّ في إثبات السنّة ، وإنْ كان في البين كلام .
وروى الصدوق في الفقيه ، عن عبد الله بن المغيرة قال : كان منصور ابن حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلَّى ركعتين فكبّر ثم اجلس « 4 » . وهذا الحديث من المؤيدات ، إلَّا أنّ في الظاهر منه أنّه ليس عن الإمام ( عليه السّلام ) ، ( وفيه من البعد ما لا يخفى ، بل الظاهر أنّها رواية من غير ذكر الإمام ( عليه السّلام ) ) « 5 » ، والطريق إلى عبد الله بن المغيرة فيه حسن ، وآخر فيه كلام ، لكن رواية الصدوق لا يخفى حالها .
إذا تمهّد هذا كلَّه فاعلم أنّ ما ذكره الشيخ في تأويل الخبرين في غاية البعد عن ظاهرهما ، وقوله : إذا حملناهما على هذا الوجه لم تتناقض الأخبار .
هامش
« 1 » المدارك 4 : 386 .
« 2 » التهذيب 3 : 274 / 793 ، الوسائل 8 : 393 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 4 .
« 3 » في « فض » : السابق .
« 4 » الفقيه 1 : 260 / 1184 ، وفيه زيادة : فإذا قمت فكبّر .
« 5 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .