الركوع معه ، ويحتمل عدمه ، نظراً إلى إطلاق النص ، والاحتياط مطلوب .
أمّا تناول الخبر لِما إذا شاركه في الذكر وعدم المشاركة أصلًا أو في الواجب [ فظاهر « 1 » ] من الإطلاق .
وقد ذكر جدّي ( قدّس سرّه ) أنّه لو شكّ في الإدراك لم يعتدّ بالركعة « 2 » . وقد يقال : إنّ الشرط في الخبر كما ذكر للإدراك ذكر أيضاً بالمفهوم لعدم الإدراك ، فالترجيح يحتاج إلى مرجّح .
فإنْ قلت : المرجّح هو كون الرواية صريحة في الإدراك المعلوم منه أنّه الشرط ، فلا بُدّ من العلم به ، ومع عدم العلم لا يحصل الشرط ، وعدم الاعتداد ليس مشروطاً بعدم الإدراك ، بل بعدم العلم ، والفرق واضح .
قلت : لِما ذكرت وجه ، إلَّا أنّ العلم غير مأخوذ في اللفظ ، وقد يمكن اعتباره من خارج ، والحق التكلَّف في الجواب .
أمّا ما عساه يقال : إنّ الفائدة منتفية ؛ لأنّ الأمرين إذا تساويا بالنسبة إلى الشرطين تساقطا ، ويبقى التكليف بالعبادة ( موجوداً ، فيأتي بما يزيله .
فيمكن الجواب عنه : بأنّ النهي عن إبطال العمل ) « 3 » موجود ، إلَّا أنّه يمكن أنْ يقال : إنّ العمل غير متحقق ليدخل في النهي ، وفيه : أنّ الدخول في الصلاة متحقق ، غاية الأمر أنّ الإتمام وعدمه موقوفان على الشروط ، إلَّا أنْ يقال : إنّ الجماعة لا يتحقق الدخول فيها إلَّا بتحقق الشرط ، وهو إدراك الإمام ، ومع عدم العلم لا تتحقق الجماعة فتبطل ، وهذا ليس من قسم المنهي عنه ، إذ لا إبطال ، بل هي في نفسها باطلة ، على أنّ في آية « 4 » النهي
هامش
« 1 » في النسخ : وظاهر ، والصحيح ما أثبتناه .
« 2 » الروضة 1 : 378 ، المسالك 1 : 43 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » .
« 4 » محمّد : 33 .