المتن :
في الأوّل : واضح الدلالة على جواز إمامة المسبوق ، وفيه دلالة على جلوسه لأجل تشهّد المأمومين ، لكن إن كان في الثلاثية فجلوسه لتشهّده الأوّل إن أدرك الثانية من المغرب ، وإن أدرك الثالثة فالجلوس لتشهّد المأمومين إن كان تقديمه في الركعة « 1 » ، وإن كان في أثناء تشهّد الإمام [ فالجلوس « 2 » ] بقدر إتمام تشهدهم . وإن كان في الرباعية وأدرك الثانية [ فالجلوس « 3 » ] لأجل تشهّدهم ، وإن كان في الثالثة فلأجل تشهّده الأوّل وتشهدهم الثاني ، ولا يبعد أن يكون الظاهر من الجلوس الزائد عن تشهده ، فيخصّ بما يقتضي ذلك .
فإن قلت : ربما يستفاد من ظاهر الخبر وجوب الإتمام ووجوب الجلوس المذكور ؛ لأنّ الجملة الخبرية في مثل هذا بمعنى الأمر .
قلت : قد قدّمنا في هذا الكتاب في إفادة الجمل الخبرية الوجوب بما حاصله : أنّ ما ذكره علماء المعاني من أنّ العدول عن الأمر لإفادة الحثّ على الفعل غير منحصر في هذا ، بل له فوائد أخرى ، ونقول هنا : إنّ إفادة الوجوب تتوقف على ثبوت وجوب إتمام الإمام صلاة الجماعة ، على معنى عدم جواز الانفراد اختياراً ، والذي وقفت عليه في كلام متأخري الأصحاب تصريح المحقّق في [ الشرائع « 4 » ] بجواز مفارقته إذا نوى الانفراد « 5 » ، وحكى
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : الأولى .
« 2 » في النسخ : والجلوس ، والصحيح ما أثبتناه .
« 3 » في النسخ : والجلوس ، والصحيح ما أثبتناه .
« 4 » في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه .
« 5 » الشرائع 1 : 125 و 126 .