تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الجنس والفصل . وإذا تمهّد هذا فالحكم في الإمام إنّما يتمشى على نحو المأموم فيما إذا قصد الإمامة وجوباً في صورة وجوب الصلاة جماعة كالجمعة على قولٍ « 2 » ، واستحباباً على قول آخر ، فإنّه يقال : إنّ الصلاة هيئة مركبة من المجموع كما تقدّم « 3 » ، إلَّا أنّه لا يخفى لزوم بطلان الصلاة لو قارنت بعض القصود ثم تركت ، كما لو قصد الإمام الانفراد ثم قصد الجماعة في الأثناء ، ولا قائل به . نعم في الظنّ نوع احتمال لبعض الأصحاب في صلاة الإمام جماعةً مع علمه بفسق نفسه ، ولا أعلم الآن أنّه على وجه الجزم أو مجرّد الاحتمال كما سبق نقله إجمالًا « 1 » ، وعلى كل حال فانفراد الإمام اختياراً لا أعلم المصرّح بمنعه ولا بجوازه ، فالخبر المبحوث عنه يحتمل الجملة الخبرية فيه أن تكون بمعنى الأمر وجوباً فيفيد لزوم الإتمام بالقوم إلَّا مع الضرورة ، والجلوس يحتمل نحوه . وقد سمعت القول في أنّي لم أقف الآن على المصرّح به ، غير أنّ في الفقيه ما هذه صورته : فإن قدّم مسبوقاً بركعة فإنّ عبد الله بن سنان روى عنه ، قال : « إذا أتمّ صلاته بهم فليومئ إليهم يميناً وشمالًا فلينصرفوا ثم ليكمل هو ما فاته من صلاته » « 2 » . وهذه الرواية صحيحة ، والضمير في « عنه » للصادق ( عليه السّلام ) لتقدّم
هامش
« 2 » الروضة 1 : 382 . « 3 » في ص 184 . « 1 » في ص 175 . « 2 » الفقيه 1 : 262 / 1193 ، الوسائل 8 : 377 أبواب صلاة الجماعة ب 40 ح 1 .